رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
كل النجوم صوت وصورة
رئيس التحرير التنفيذي
إلهامي سمير
facebook twitter youtube instagram tiktok

ذكرى عبدالعظيم عبدالحق.. حكاية ملحن تحت الشجر يا وهيبة الذي هرب من أسرته حبا في الفن

عبدالعظيم عبد الحق
عبدالعظيم عبد الحق

تحل اليوم الجمعة، 3 أبريل، ذكرى رحيل عبدالعظيم عبدالحق، الفنان الذي لم يكن مجرد وجه عابر في تاريخ الفن المصري، بل كان صاحب بصمة متفردة جمع بين الموسيقى والتمثيل، ولا تزال أعماله محفورة في ذاكرة جمهوره حتى الآن.

نشأة عبدالعظيم عبدالحق

ولد عبدالعظيم عبدالحق في مطلع يناير عام 1905 بقرية أبو قرقاص بمحافظة المنيا، لأسرة أرستقراطية عريقة ضمت وزراء ورجال دولة، من بينهم شقيقه عبدالحميد باشا عبدالحق وزير الأوقاف الأسبق، ورغم أن عائلته كانت تأمل أن يتقلد مناصب رفيعة، إلا أن شغفه بالفن كان أقوى من قيود الوجاهة؛ ففي عام 1928، هرب إلى القاهرة ليلتحق بفرقة أمين صدقي المسرحية، متنازلا عن الجنيه الذهب الذي كان يتقاضاه ليعمل بـ8 قروش فقط، مؤمنا بأن الفن هو عشقه الحقيقي.

مناصب حكومية واحترافه الفن

لم يكن طريق الفن مفروشا بالورود، فبعد ضغوط عائلية، عاد لدراسة الحقوق والعمل الحكومي، لكن نداء الموسيقى ظل يطارده، تتلمذ على يد العمالقة محمود صبح وزكريا أحمد، وفي خطوة جسدت إصراره، التحق بالمعهد العالي للموسيقى عام 1948 وهو في الأربعين من عمره، وتخرج عام 1952 ليبدأ رحلة احترافية غير مسبوقة، تدرج خلالها في المناصب الحكومية حتى وصل لمدير التفتيش المالي بوزارة العمل، بينما كان في الخفاء يبني إمبراطورية من الألحان بلغت أكثر من 500 لحن مسجل.

رائد تترات الدراما

يسجل التاريخ لعبدالعظيم عبد الحق فضل الريادة، فهو أول من أدخل المقدمة الغنائية -التتر- إلى المسلسلات العربية، واضعا بصمته في أعمال خالدة مثل هارب من الأيام والضحية، لم تقف عبقريته عند حدود الدراما، بل أهدى السينما ألحانا أيقونية مثل تحت الشجر يا وهيبة لمحمد رشدي، وسحب رمشه لـ محمد قنديل، ورايداك لليلى مراد، ورفض بشدة إقحام الآلات الغربية على التخت الشرقي، محافظا على هوية الموسيقي الشرقية في ألحانه.

أعماله في السينما

بجانب عبقرية التلحين، عرفه الجمهور كممثل قدير، بدأت رحلته السينمائية عام 1961 بفيلم مخلب القط، وقدم أدوارا اتسمت بالعمق والصدق، لعل أبرزها في فيلم المومياء والرسالة والأراجوز، ولا يمكن لأي عاشق للسينما أن ينسى مشهده الأخير في فيلم الإرهاب والكباب بطولة الزعيم عادل إمام، والتي قال فيها: حاجات كتيرة هترخص وتبقى بسعر التراب.. أنا وأنت والأستاذ وحضراتكم أجمعين، يا جبناء ياللي صوتكم ميعلاش إلا في الفارغة.

وفاة عبدالعظيم عبدالحق

في مثل هذا اليوم من عاما 1993، غادرنا عبدالعظيم عبدالحق عالمنا عن عمر يناهز 88 عاما، تاركا خلفه إرثا فنيا مميزا لا يزال موجودا في ذاكرة كل عشاقه. 

تم نسخ الرابط