ذكرى تحية كاريوكا.. بدأت مشوارها الفني بدور عسكري وساعدت السادات على الهرب من الإنجليز
تحل اليوم الأحد، 22 نوفمبر، ذكرى ميلاد تحية كاريوكا، أيقونة الرقص الشرقي، التي ولدت في مثل هذا اليوم عام 1915، ورحلت عام 1999، تاركة ذكرى لا تنسى في عالم الفن.
نشأة تحية كاريوكا
اسمها الحقيقي بدوية تحية محمد علي النيداني كريم، الشهيرة بـ تحية كاريوكا، وعانت الكثير من أجل دخول الفن، فبعد انفصال والديها، عاشت في منزل والدها حيث أذاقها شقيقها العذاب؛ فاعتدى عليها بالضرب، ووصل الأمر إلى حد تقييدها في السرير بالسلاسل الحديدية وحلق شعرها كاملا لمنعها من دخول الوسط الفن.
في سن الـ 12، استطاعت الهرب حافية القدمين واستقلت القطار نحو القاهرة، حيث ادعت أنها خادمة هاربة من عائلة تضربها لكي يجمع لها الركاب ثمن التذكرة، ولم يتوقف العذاب عند هذا الحد، فبعد رحيل والدها، خطفها أشقاؤها للتنازل عن ميراثها وحبسوها، حتى هربت مجددا ولجأت للراقصة سعاد محاسن.
الانطلاقة الفنية
بدأت تحية مشوارها مع سعاد محاسن، وبسبب حلق شعرها وظهورها بهيئة تشبه الأولاد، عرض عليها بشارة واكيم تقديم دور عسكري في أحد العروض، ليكون أول ظهور لها بزي عسكري، انتقلت بعدها لفرقة بديعة مصابني، وفي عام 1940 قدمت رقصة الكاريوكا العالمية، التي التصقت باسمها طوال مسيرتها. أثبتت تحية أنها ليست مجرد راقصة، بل ممثلة قديرة حجزت مكانها كإحدى نجمات السينما الكبار.
14 زيجة في حياة تحية
تزوجت تحية كاريوكا 14 مرة، وبررت كثرة زيجاتها بأنها لا تحب الحرام، وأصرت في زيجاتها أن تكون العصمة في يدها، ومن أبرز أزواجها: رشدي أباظة، محمد سلطان باشا، محرم فؤاد، فايز حلاوة، وفطين عبد الوهاب.
كان رشدي أباظة حب حياتها، ورغم رفضها له لمدة 3 سنوات، إلا أنه وضعها أمام الأمر الواقع مع المأذون فتزوجته، وتمنت الإنجاب منه لكنها لم ترزق بأطفال من أي من زيجاتها، أما الزيجة الأكثر إزعاجا فكانت من فايز حلاوة الذي طردها من شقتها بملابس النوم واستولى على ممتلكاتها، وكذلك محرم فؤاد الذي تسبب لها في خلافات مع زملائها.
غيرة وخلافات فنية
شهدت حياتها صدامات شهيرة؛ منها خلافها مع صباح بسبب غيرتها على زوجها الطبيب حسن حسني، مما دفعها لمحاولة الانتحار قبل الانفصال، وظل الخلاف قائما لسنوات حتى نفت صباح وجود علاقة عاطفية بينهما، كما وقع خلاف مع شادية بسبب تصرفات محرم فؤاد المستفزة، حيث قررت شادية تجنب تحية تماما بسببه.
نشاطها السياسي
امتلكت تحية شخصية متمردة وقوية؛ فهي من أقنعت شكري سرحان ببطولة فيلم شباب امرأة بعد رفضه لدور الفلاح، سياسيا، كان لها دور بارز، حيث ساعدت السادات في الهروب من الإنجليز، وسجنت عام 1953 مع زوجها الضابط مصطفى كمال صدقي بتهمة أنشطة هدامة، وداخل السجن كانت رئيسة السجينات، تحميهن، وتعلمهن القراءة والتمرينات الرياضية، بل وغيرت مأمور السجن القاسي بشكواها للجنة حقوق الإنسان.

