ذكرى عباس فارس.. تزوج شقيقتان ووقع ابنه أسيرا في يد الألمان وعمل واعظا في أيامه الأخيرة
تحل اليوم الجمعة، 13 نوفمبر، ذكرى رحيل عباس فارس، أحد أعمدة الفن المصري ورائد من رواد زمن الأبيض والأسود، والذي ولد في عام 1902 بحي المغربلين، ورحل عن عالمنا في مذل هذا اليوم من عام 1978، واستطاع خلال مشواره أن يجمع بين أدوار الشر وبين الشخصيات الإنسانية والدينية المميزة.
بدايات عباس فارس
عشق عباس فارس المسرح منذ صغره، وشارك في بداياته مع فرق الهواة إلى أن انضم إلى فرقة جورج أبيض، حيث أسند إليه أدوارا عالمية في مسرحيات شيكسبير مثل ماكبث وعطيل، تنقل بعد ذلك بين كبرى الفرق، فانضم لفرقة منيرة المهدية، ثم فرقة نجيب الريحاني التي شارك معها في أوبريت العشرة الطيبة من ألحان سيد درويش، بعدها سافر إلى لندن وزار المسارح العالمية، ليعود وينضم للفرقة القومية ويؤسس لاحقا شركته الإنتاجية الخاصة.
مسيرة سينمائية وتجارب عالمية
بدأ مشواره السينمائي عام 1929 بفيلم بنت النيل مع عزيزة أمير، حيث جسد دور حسن أفندي، وانطلق بعدها ليقدم أكثر من 150 فيلما، منها 5 أعمال ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، مثل دور الشيخ العز بن عبدالسلام في فيلم وا إسلاماه، ودوره في أبو حلموس، كما وصلت موهبته للعالمية بمشاركته في الفيلم الأمريكي Egypt by Three عام 1953 في دور الشيخ، بجانب جوزيف كوتن، واختتم مسيرته بفيلم العنيد عام 1973.
تألقه في أدوار الشر
اشتهر عباس فارس بأداء أدوار الشر، وكان صوته الأجش يضفي هيبة لهذه الشخصيات، حتى اعتقد البعض أن القسوة جزء من طباعه؛ إلا أن الحقيقة كانت مغايرة تماما، وفي حياته الشخصية، تزوج من بريطانية اعتنقت الإسلام وأنجب منها ابنه جمال، وبعد وفاتها تزوج من شقيقتها التي أسلمت أيضا وأنجب منها ابنه إسلام.
عُزلة واكتئاب في أيامه الأخيرة
عاش عباس فارس سنواته الأخيرة في حالة من العزلة والاكتئاب، بعدما شعر بتغير الذوق الفني وميل المنتجين نحو الوجوه الجديدة وعمل واعظا في أيامه الأخيرة، كما تزامنت هذه الفترة مع مآسي ابنه جمال الذي عانى من تجارب قاسية وأسر في معسكرات الاعتقال الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية، ليرحل تاركا إرثا فنيا كبيرا في ذاكرة جمهوره.