رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
كل النجوم صوت وصورة
رئيس التحرير التنفيذي
إلهامي سمير
facebook twitter youtube instagram tiktok

يوسف شاهين قضى شهر في الجبس والكومبارسات اتحرقوا بجد.. ضحايا فيلم الناصر صلاح الدين

يوسف شاهين ـ أحمد
يوسف شاهين ـ أحمد مظهر

خلف بريق الشاشة ووهج الموسيقى الملحمية لفيلم الناصر صلاح الدين، بطولة أحمد مظهر، تكمن حكايات مأساوية وتحديات كادت تودي بحياة صناعه، هذا العمل الذي يعد أيقونة بالسينما المصرية والعربية، لم يكن مجرد تصوير سينمائي، بل كان معركة صعبة خاضها المخرج يوسف شاهين وفريقه بإمكانيات ضعيفة وشجاعة كبيرة، كشف عن تفاصيلها المصور وديد سري في حوار نادر مع مجلة الكواكب.

إمكانيات ضعيفة وشجاعة تخطت الحدود

سرد المصور ديد سري خلال حواره مع الكواكب، أن الفيلم كان نتاج شجاعة المنتجة آسيا داغر أكثر مما كان نتاج إمكانيات لوجستية؛ فالتصوير الذي استغرق 14 شهرا كان يمكن إنجازه في 5 أشهر فقط لو توفرت الأدوات، فلك أن تتخيل أن هذه الملحمة صورت بالكامل بكاميرا صغيرة صامتة، مما فرض عبء الدوبلاج على العمل كله، فضلا عن استخدام فيلم خام قديم ومتهالك، لدرجة أن معمل التحميض في إنجلترا أرسل يطالب بوقف التصوير فورا خوفا من تلف النتيجة النهائية للفيلم.

صعوبات تصوير فيلم الناصر صلاح الدين

وفي مشهد المبارزة الشهير بجامع محمد علي، كشف المصور سري التحديات التي واجههتهم؛ فالمساحة الشاسعة التي تفوق أي بلاتوه سينمائي بـ10 أضعاف، لم يتوفر لإضاءتها سوى 10 لمبات فقط، حيث روى وديد هذه الواقعة لخبراء لندن، فنظروا إليه كأنه يمازحهم، ولم يصدقوا أن هذا الكادر الفني المبهر خرج من تلك الإمكانيات البسيطة.

كوارث وإصابات خلف الكواليس

لم يمر الفيلم بسلام على صناعه؛ فالمخرج يوسف شاهين، وفي محاولة لتنظيم حركة الكومبارسات، سقط من فوق حصانه مما أدى لكسر ذراعه وقضائه شهرا كاملا في الجبس، أما مشاهد الحريق، فقد شهدت مأساة حقيقية حين أصيب لاعب الأكروبات منير بحروق بالغة استلزمت علاجا لشهرين بسبب ارتداء بدلة الحريق بشكل خاطئ، بينما نجا وديد سري نفسه من الموت حرقا بأعجوبة، وسط إصابات متفرقة طالت الجنود والكومبارسات.

رحلة تحميض الفيلم الصعبة في لندن

المفارقة المضحكة المبكية كانت في رحلة التحميض بلندن؛ حيث عانى يوسف شاهين ووديد سري من الجوع الحرفي بسبب ضآلة المبالغ المسموح بها من إدارة النقد. يحكي سري بمرارة أنه عاش يوما كاملا على الفول السوداني، وفي اليوم التاسع لم يجد ثمن الطعام أو الفندق، ففر عائدا إلى مصر خوفا من الحبس، تاركا الإنجليز يكلفوا تحميض النسخ دون رقابة فنية، لتظل نسخة القاهرة باهتة الألوان مقارنة بما رآه في معامل بريطانيا.

تم نسخ الرابط