ذكرى فاتن حمامة.. فكرت فى احتراف الغناء وغيرت قانون الأحوال الشخصية بفيلم أريد حلاً
تحل اليوم 17 يناير، ذكرى وفاة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، التي رحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2015، بعد تاريخ فني حافل خلدت من خلاله اسمها في ذاكرة الفن العربي بموهبتها العظيمة، ورسالتها الفنية التي لا تنسى.
البداية
منذ طفولتها كان الفن حلماً لدى فاتن حمامة، وهو ما حققته بالفعل في سن صغيرة جدًا، ومنذ اصطحاب والدها لها لمشاهدة فيلم من بطولة آسيا داغر، أغرمت بالتمثيل، ومن ثم سعى والدها لتحقيق حلمها، وقدمها للمخرج محمد كريم الذي كان يبحث عن طفلة وقتها لتشارك في فيلم يوم سعيد، وتم اختيارها لأداء الدور وكان أداؤها مبهرا للجميع.
مطربة ولكن
كان من أحلام فاتن حمامة أن تصبح مطربة، وكانت تسعى جاهدة لتحقيق هذا الحلم، بل ورتبت حياتها لأن تصبح مطربة، خاصةً مع تشجيع مدرسة الموسيقى لها، التي كانت تعتبرها من أفضل طلابها لشغفها الموسيقي وسرعة حفظها للأناشيد.
وكالعادة عندما علم والدها بالأمر قرر أن يدعمها، فأحضر لها مدرس موسيقى خاص بها، وبالفعل تعلمت فاتن حمامة خلال عام واحد ما يدرسه طلبة معهد الموسيقى خلال 3 أعوام على حد قولها، حتى أنها أجادت العزف على البيانو، وأصبحت تغني لزميلاتها أغاني أم كلثوم الجديدة، حتى جاء اليوم الموعود، عندما أُقيمت حفلة عند أقارب لها، وكانت هذه الأسرة قد دعت بعض الأصدقاء إلى الحفل، وكان بينهم رجل اشتهر بحبه للغناء، وما كاد يسمعها تغني حتى اشتعل غضبه وصرخ فيها قائلاً: بس يا شاطرة.. إنتي متعرفيش تغني، وكانت تلك الصرخة كفيلة بأن تصرف فكرة الغناء من عقل فاتن حمامة إلى الأبد.
نصيرة المرأة
قدمت فاتن حمامة نماذج نسائية قوية في أفلام خلدها التاريخ مثل: أريد حلاً الذي ساهم في تعديل قانون الأحوال الشخصية، والخيط الرفيع الذي تحدث عن إزدواجية المجتمع في النظر للمرأة، وإمبراطورية ميم الذي أظهر صراع المرأة بين العمل والأسرة، وأفواه وأرانب الذي تحدث عن مشكلة الإنجاب وعدم وعي العائلات الفقيرة فيما يتعلق بتنظيم الأسرة، وكانت أدوارها في كل هذه الأفلام بمثابة مرآة للواقع، تسلط الضوء على قضايا الطلاق، التحرش، التمييز، والفقر، وتضع المرأة في مواجهة الظروف لا كضحية فقط، بل كصانعة قرار.
دويتو عماد حمدي
قدمت فاتن حمامة ثنائي هو الأشهر في تاريخ السينما المصرية مع عماد حمدي، ووصل نتاج أفلامهما معاً إلى 20 فيلماً، وبسبب التناغم الكبير بينهما، بدأت تظهر الشائعات خول علاقتهما، وكلما تكررت تجربة التمثيل بينهما في عمل جديد عادت لتتجدد الشائعات من جديد ولم يفكر حمدي او فاتن ولو مرة في نفي هذه الشائعات أو الحديث عنها يوماً.





