«ولا كان عالبال».. انتصار جديد لسينما الشباب
مقال رأي
ينافس نور النبوي في السينمات حاليا بفيلم ولا كان عالبال، ويشاركه بطولته ياسمينا العبد ومروان المسلماني، حيث يقدم الفيلم توليفة فنية تتنوع بين الرومانسية والكوميديا والمغامرة.
ومنذ انطلاق عرض الفيلم في السينمات وهو يتصدر ترتيب الشباك، مما يؤكد جماهيرية نور النبوي خاصة بين جيل الشباب والذي يمثل الشريحة الأكبر من جمهور السينما.
وبعيدًا عن الإيرادات والأرقام، الفيلم يتسم بالتوازن لدرجة كبيرة، فبالرغم أن الرومانسية هي التيمة الأساسية للعمل، إلا أنك تجد مواقف كوميدية تم توظيفها بشكل يتناسب مع سير الأحداث، مع تجنب الكوميديا المُقحمة التي قد تضر القصة.
وإذا تحدثنا عن الكوميديا في فيلم ولا كان عالبال فبلا شك مروان المسلماني هو الأبرز والأكثر إضحاكاً بين أبطال العمل، وذلك بسبب طبيعة شخصيته بالفيلم التي لا تملك خيوطا درامية معقدة مما يؤهلها لإخراج الضحك بسهولة.
أما عن نور النبوي فاختياره للتجربة يشير إلى عدم الاستسهال واللعب على المضمون، فبعد نجاحه الكبير في فيلم الحريفة بجزأيه الأول والثاني، قرر تقديم نوعية لا تشبه الحريفة بأي شكل من الأشكال، وهو قرار لا يتخذه أي فنان شاب مثل نور الذي قد يكون نجاحه سريعًا في بداية مسيرته وهو ما قد يشجعه على عدم المخاطرة.
ومن الواضح أن النبوي لم يدخر مجهودًا من أجل فيلم ولا كان عالبال، فوجدناه يتحدث بالصينية والروسية والإسبانية لإتقان دور المرشد السياحي في الفيلم، وبالنسبة لأدائه التمثيلي فكان جيدًا، ولم يتعرض من الأساس لاختبارات صعبة باستثناء مشهدين أو ثلاثة مع ياسمينا العبد.
وإذا انتقلنا إلى ياسمينا العبد فيمكن القول أنها من أجرأ بنات جيلها، خاصة لتنوعها في الأدوار التي قدمتها منذ أن شاهدناها في «البحث عن علا» مع هند صبري، مرورًا بـ «موضوع عائلي» و«لام شمسية» و«ميدتيرم» و«50\50»، وأخيرًا «ولا كان عالبال»، فكل الأدوار بالأعمال المذكورة لا تشبه بعضها، وتنوعت بين الكوميدي والجاد والشرير.
ولا يمكن إغفال الدور الكبير لكل صناع العمل من المخرج أحمد عماد والمنتج أحمد بدوي والمؤلف إياد صالح، الذين قدموا تجربة فنية مميزة بقصة بسيطة تتناسب مع كل الفئات، بالإضافة إلى إبراز معالم مدينة النور الأقصر السياحية لأول مرة منذ سنوات على الشاشة الكبيرة.





