رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
كل النجوم صوت وصورة
رئيس التحرير التنفيذي
إلهامي سمير
facebook twitter youtube instagram tiktok

فيديوجراف خبر أبيض.. دماء في ليلة طلاق أسمهان

أسمهان
أسمهان

بين أضواء القاهرة الساطعة وهدوء الجبل القاتل، دارت أحداث واحدة من أغرب وأقسى ليالي الوسط الفني في مصر، وهي الليلة التي انتهت فيها قصة حب وزواج أسمهان والأمير حسن الأطرش داخل فندق «مينا هاوس». 

لم تكن تلك الليلة مجرد نهاية لرباط زوجي، بل كانت صراعا بين سلطة الإمارة وسطوتها وبين حب الفنون وجنونها، حيث انتصر صوت أسمهان في النهاية ولكن بعدما خضبت الدماء جراح القلوب المتألمة.

ليلة طلاق أسمهان 

في الطريق إلى فندق «مينا هاوس»، حاول فؤاد الأطرش تهيئة ابن عمه الأمير حسن لمصير الطلاق المحتوم، حاول فؤاد أن يوضح له برفق أن أسمهان لم تخلق لحياة الإمارة، بل ولدت لتصارع في عالم الفن كحال خالها خليل وشقيقها فريد، وأكد له أن سكون الجبل كان بمثابة قتل بطيء لروحها المتمردة، وأن تركها تعود لطريقها هو أفضل حل لطرفين لم يجمعهما القدر على وفاق دائم.

المواجهة الحاسمة في مينا هاوس

عندما وصلت السيارة إلى الفندق، كانت أسمهان تجلس بكبرياء بين نخبة من كبار الباشوات، لم تتردد أو تنافق، بل استأذنت الحاضرين بلباقة واستقبلت زوجها بصراحة قاطعة لتخفف من هول المشهد، وأعلنت للأمير صراحة أنها حاولت التكيف مع حياته والوفاء بعهدها، لكنها اكتشفت أن الابتعاد عن الغناء ليس سوى موت بطيء، فكانت كلماتها المباشرة تدوي كالصاعقة لتنهي كل أمل في العودة.

شاهد الفيديو

الغناء وإما الموت.. خيار لا ثاني له

أكدت أسمهان لزوجها أن سماع أسطوانة غنائية واحدة كان يثير جنونها، وأن أخبار الفن وأم كلثوم وأخيها فريد كانت أحب إليها من كل صراعات السياسة والمعارك، لخصت أسمهان موقفها بعبارة تاريخية اختصرت فلسفتها في الحياة: «الغناء وإما الفناء». كان الغناء بالنسبة لها هو الأكسجين الذي تتنفسه، وكان البقاء في الجبل يعني بالنسبة لها الانتحار.

لحظة الفراق

في تلك اللحظة القاسية، استعاد الأمير حسن شريط حياته متذكرا زوجته الأولى التي طلقها ليتزوج من أسمهان، فشعر وكأن القدر يصفعه بذات الكأس التي أذاقها لغيره، وحين استجمع شجاعته وسألها بنبرة انكسار: «ماذا تريدين؟»، جاءها الرد حاسما دون تردد: «طلقني». فنطق الأمير بقلب مكلوم: «أنت طالق».

حادث مأساوي 

غادر الأمير المكان ببدنه بينما بقيت روحه معلقة هناك، وانطلق بسيارته متوجها إلى الجبل وهو في حالة ذهول وتشتت، ومن شدة الصدمة والاستغراق في الذهول، صدم بقرة في طريقه ثم ارتطم بجبل مما أدى لتهشم سيارته بالكامل، واصل الأمير طريقه ينتقل من سيارة لأخرى ودمائه تنزف بغزارة، إلا أن نزيف جسده كان أهون بكثير من النزيف الذي كان يمزق قلبه المفجوع.

بداية جديدة 

عادت أسمهان إلى الفندق لتستأنف مسيرتها الفنية التي فضلتها على عرش الإمارة والجاه، بينما عاد الأمير إلى جباله يحمل جراحه البدنية والنفسية، وأثبتت تلك الليلة أن الفن لدى أسمهان كان أقوى من أي سلطة أو ثروة، وأن دماء ليلة الطلاق لم تكن سوى ثمن باهظ دفعه الطرفان مقابل حريتهما واختياراتهما التي حسمت مصيرهما للأبد.

تم نسخ الرابط