فيديوجراف خبر أبيض.. الفيلم الذي تسبب في اعتزال هدى سلطان
تحل اليوم السبت، 15 أغسطس، ذكرى ميلاد الراحلة هدى سلطان، والتي ولدت في مثل هذا اليوم من عام 1925، ورحلت عن عالمنا في 5 يونيو 2006، بعد مسيرة فنية مميزة أثرت الفن العربي بأعمال غنائية وسينمائية ودرامية أيقونية تركت بصمة خالدة، وجعلت منها واحدة من ألمع وأقوى نجمات الزمن الجميل.
بدايات هدى سلطان
ولدت بهيجة عبد السلام عبد العال الحو بمدينة طنطا لعائلة إقطاعية محافظة، وكانت في طفولتها المبكرة تعشق الاستماع لمقرئة القرآن ببيت والدها، غير أن حب الغناء والموسيقى دفعها للتحدي والسفر للقاهرة، لمواجهة رفض عائلتها الصارم والقطيعة الشديدة من شقيقها الموسيقار محمد فوزي، ورغم كل الصعاب، نجحت في اختبارات الإذاعة واحتضن موهبتها الموسيقار رياض السنباطي الذي اختار لها اسمها الفني الجديد، لتنطلق بقوة وتثبت جدارتها الاستثنائية بين كبار صناع الفن.
الفيلم الذي هز حياتها
بعد نجاحاتها الأولى وتتويج قصتها بالزواج من فريد شوقي عام 1951، خاضت هدى سلطان بطولة فيلم امرأة في الطريق عام 1958، وهو العمل الذي اشترى فريد قصته من عبد الحي أديب وتنازل عنه للمخرج حلمي رفلة، وأبدعت هدى سلطان في تجسيد شخصيتها ببراعة، لكن النجاح الكبير سرعان ما تحول لأزمة عائلية حادة؛ إذ انهالت العروض المكررة في ذات القالب، وتدفقت الرسائل الغاضبة على فريد شوقي تهاجمه وتستنكر سماحه لزوجته بتلك الأدوار، مما أشعل الخلافات بين الزوجين.
قرار الاعتزال عن الفن
أمام اشتداد المواجهات العائلية ومطالبة فريد شوقي لها بتغيير نمط أدوارها السينمائية، فاجأته هدى سلطان بقرار حاسم باعتزال الفن تماما، وبالفعل ابتعدت عن الأضواء والوسط الفني لأربعة أعوام كاملة ممتدة من عام 1964 حتى 1968، ولم تتراجع عن قرار اعتزالها الصارم إلا بعد تدخل صديقتها المقربة مديحة يسري وإقناعها بالعودة الشجاعة عبر بطولة فيلم السيرك، لتبدأ مرحلة جديدة أكثر نضجا وتألقا في مشوارها.
نجاحات هدى سلطان
عادت هدى سلطان بقوة لتصنع مجدا دراميا باهرا، حيث جسدت شخصيات خالدة في أذهان الجماهير، أبرزها شخصية فاطمة تعلبة الأيقونية في مسلسل الوتد، إلى جانب مشاركاتها المميزة في زيزينيا وليالي الحلمية، ورغم المحطات الشائكة والحرجة في حياتها، كصلحها مع شقيقها محمد فوزي قبل وفاته، وانفصالها عن فريد شوقي، إلا إنها ظلت كشخصية قوية حتى وافتها المنية عام 2006 عن عمر ناهز 80 عاما بعد رحلة حافلة بالإبداع.





