مسرحيات العيد.. كيف أنهت سك على بناتك أسطورة فؤاد المهندس وشويكار؟
تتربع مسرحية سك على بناتك، بطولة فؤاد المهندس والتي تم عرضها عام 1980، على عرش كلاسيكيات المسرح الكوميدي، كحالة استثنائية ارتبطت ببهجة الأعياد على شاشات التلفزيون.
المسرحية التي كتبها لينين الرملي وأخرجها وجسد بطولتها فؤاد المهندس، شكلت محطة فارقة جمعت بين المضمون التربوي والكوميديا، ورغم مرور سنوات على عرضها، لا تزال المسرحية قادرة على انتزاع ضحكات الجمهور.
سر غياب شويكار وانفصال أشهر ثنائي مسرحي
شهدت سك على بناتك تحولا تاريخيا؛ إذ كانت أول مسرحية يقدمها فؤاد المهندس بدون شويكار بعد 18 عاما من العمل المتواصل وقفت خلالها بطلة في 12 مسرحية، والمثير للدهشة أن شويكار هي من اختارت نص المسرحية وعنوانها وأصرت على أن يمثلها المهندس بمفرده.
جاء قرار شويكار بدافع موضوعي لفصل الثنائي مؤقتا، رغبة منها في إعطاء المهندس فرصة كاملة لإثبات وجوده الفني بمفرده، ودحض اتهامات النقاد لها بأنها تختار نصوصا تخدم نجوميتها على حسابه، أثار غيابها صدمة واحتجاجا صامتا من المهندس في البداية، فرفض الرملي تعديل النص هدما للبناء الدرامي. وبسبب شدة تعلقه بها، استعان المهندس بصوت شويكار في المسرحية ليشعر بوجودها ومؤانستها له.
لعبة البدلاء والاعتذارات
مرت أدوار بنات فؤاد المهندس في المسرحية بتقلبات كادت تعصف بالعرض؛ ففي دور سوسو، اعتذرت شريهان قبل العرض بشهر ونصف، فاستعان المهندس بـ شيرين التي داومت على البروفات ثم اعتذرت قبل العرض بـ 20 يوما فقط، ووفي هذا الوقت الحرج، تلقت الفرقة مكالمة صدفة من شريهان تسأل فيها: هو أنا فين في المسرحية دي؟، لتعود للدور دون علمها باعتذار شيرين، وعكف المهندس لمدة 20 يوما على تدريب شريهان بمفردها في قاعة المسرح، ليعودها على إيصال صوتها لآخر القاعة بلا ميكروفون.
عائشة الكيلاني تنقذ العرض من التوقف
أما المفاجأة الأكبر، فكانت سفر سناء يونس التي قدمت دور فوزية فجأة، ليرشح أحمد راتب طالبة السنة الأولى بالمعهد عائشة الكيلاني، والتي وقفت أمام الأستاذ في 24 ساعة، وحملت العرض لمدة 3 أشهر كاملة حتى قال لها المهندس: أنتي فتحت بيوتنا لإنقاذها العرض من التوقف.
أسرار مشهد العلقة ورقصة الشباك
حملت الكواليس لقطات مبهرة؛ فمشهد ضرب فوزية الشهير كان مبنيا على تكتيك دقيق؛ حيث كانت سناء يونس تضع واقيا إسفنجيا أسفل ملابسها لتفادي الألم، وكانت العصا الشهيرة مفرغة من الداخل لتحدث صوتا مرعبا بلا وجع، وكان المهندس ينطق بكلمة سرية تستدير يونس بعدها لتتفادى الضرب، ونظرا لضحك الجمهور تم تطويل مدة المشهد.
وفي سياق متصل، استغل المهندس اللياقة البدنية لـ محسن محيي الدين وصداقته العائلية القديمة مع شريهان، فابتكر قفزة الشباك ورقصتهما الشهيرة التي لم تكن مكتوبة في النص الأصلي، كما ابتكر محيي الدين إفيه الكرش عندما وضع أذنه على بطن المهندس فبكى طفل بالصالة وضحك الجمهور، فطلب منه الأستاذ تكرارها.





