خطاب نادر يكشف إشراف فؤاد باشا سراج الدين على ديكورات منزل العندليب
حصل خبر أبيض على صورة حصرية لم تنشر من قبل عن خطاب نادر وقعه السياسي البارز فؤاد باشا سراج الدين، رئيس حزب الوفد ووزير الداخلية الأسبق، وموجه إلى العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ؛ هذه الوثيقة تكشف وجها خفيا وغير متداول في علاقة الثنائي، حيث كان فؤاد باشا يشرف بنفسه على تفاصيل ديكور منزل عبدالحليم، وهو ما يعكس عمق الصداقة والثقة بينهما في تلك الفترة.
نص خطاب فؤاد باشا سراج الدين للعندليب
جاء في مستهل خطاب فؤاد سراج الدين باشا لـ عبدالحليم حافظ ما يلي: عزيزي الأستاذ عبد الحليم.. أهديك عاطر تحيتي ومحبتي وأطيب تمنياتي لك بالصحة والهناء، وبعد فقد حاولت أمس واليوم الاتصال بك تليفونيا ولم أستطع، وكنت أود الاطمئنان عليك قبل سفرك عن ألوان البوية في غرفة النوم وفي الصالون، وقد أخبرني أنطوان أمس أنك وافقت على... فإذا لم يكن ذلك حبا أرجو ترك خبر لي عند فردوس، كذلك أريد إفادتي عن رأيك في دهان كرسي السفرة بعد أن تم تعديله.
كشف الحساب ومبالغ العهدة
وفيما يخص الجوانب المالية المتعلقة بتجهيزات المنزل، استكمل الباشا خطابه: عزيزي عبدالحليم.. أرسلت لك مع هذه الرسالة كشف حساب بمبالغ العهدة التي كانت طرفي وتبين منه أنه باق طرفي مبلغ أربعة وعشرين جنيها وكسور، والكشف مرفق به فواتير وإيصالات السداد، ولا أدري شيئا عن المدة التي ستغيبها عنا وقد يحتاج أنطوان وكذلك على بعض الدفعات إذا كانت رحلتك ستطول.
أمنيات بالشفاء وتوديع المخلص
واختتم فؤاد سراج الدين رسالته الرقيقة بعبارات: عزيزي عبدالحليم.. أرجو لك سفرا سعيدا ورحلة ميمونة تعود إلينا بعدها ممتعا بموفور الصحة وكامل العافية.. وتقبل أصدق دعواتي وأحر قبلاتي.. المخلص فؤاد سراج الدين. القاهرة في 18 / 8 / 1966.
رحلات العندليب للخارج
كان العندليب يقضي حياته متنقلا بين مصر وأوروبا، وتحديدا إنجلترا لمتابعة حالته الصحية إثر إصابته بتليف الكبد الناتج عن البلهارسيا، ورغم انبهاره بتقدير الغرب للفن، إلا أنه كان دائما ما يعبر عن شعوره بالوحشة والغربة بعيدا عن مصر، مؤكدا أن الحنين كان المحرك الأساسي لعودته السريعة إلى مسقط رأسه بعد كل رحلة.
النهاية الحزينة
رحل عبدالحليم حافظ في 30 مارس 1977 بلندن عن عمر يناهز 47 عاما، عاد جثمانه في مشهد مهيب، حيث أمر الشيخ الشعراوي بفتح المسجد طوال الليل، وشيعت جنازته من جامع عمر مكرم في واحدة من أضخم الجنازات الشعبية في تاريخ مصر، ليدفن في مقبرته بالبساتين التي كان قد أتم بناءها قبل رحيله بـ 45 يوما فقط، ومؤخرا كشفت أسرته أن جثمانه دفن قبل يوم من الجنازة الشعبية التي خرجت من عمر مكرم خوفا من التدافع.




