رفض الإعلان عن مرضه.. كواليس الأيام الأخيرة ليوسف شعبان في ذكراه
تحل اليوم السبت، 28 فبراير، ذكرى رحيل يوسف شعبان الخامسة، والذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2021 متأثرا بإصابته بفيروس كورونا، بعدما قدم أدوارا خالدة ومميزة في الدراما والسينما، في مشوار امتد لأكثر من 50 عاما.
بدايات يوسف شعبان
ولد يوسف شعبان في حي شبرا بالقاهرة عام 1931، كان والده يعمل في تصميم الإعلانات وأراد إلحاقه بالأزهر، بينما فضلت والدته التعليم العام ليدرس الحقوق، ورغم حلمه بدخول الفنون الجميلة، إلا أن رفض أهله قاده لكلية الحقوق بجامعة عين شمس، وهناك بدأت نقطة التحول حين تعرف على كرم مطاوع الذي شجعه على التمثيل، ليلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ويترك الحقوق في السنة الثالثة، وكان واحدا من عشرة فقط قبلهم حسين رياض من بين آلاف المتقدمين.
دخول عالم الفن
تخطت مسيرة يوسف شعبان الـ 300 عمل، ويملك في رصيده 7 أفلام ضمن قائمة أفضل 100 فيلم مصري، منها: في بيتنا رجل، أم العروسة، وميرامار.
وفي بدايته بفيلم في بيتنا رجل، أنقذه عمر الشريف من موقف محرج حين ادعى يوسف إجادته للقيادة السيارات، فتدخل الشريف ليقود السيارة بدلا منه دون كشف أمره للمخرج هنري بركات، كما حظي يوسف بتقدير خاص من الشيخ الشعراوي الذي أثنى على أدائه في مسرحية دماء على ستار الكعبة قائلا له: الفن مثل السكين يمكن أن يستخدم للخير أو الشر.
معبودة الجماهير
شهد فيلم معبودة الجماهير كواليس صادمة؛ حيث رفض العندليب عبد الحليم حافظ ترشيح يوسف شعبان مفضلا محسن سرحان، لكن إصرار شادية والمؤلف مصطفى أمين حسم الأمر لصالح شعبان، وفي المقابل رفضت فاتن حمامة مشاركته في فيلم المعجزة قائلة بتلقائية حين رأت صورته: ده شكله لو سبته ومشيت هياكلني قلمين، فاستبدلته بعمر الترجمان.
أدوار أيقونية.. محسن ممتاز في رأفت الهجان
قدم يوسف شعبان أدوارا لا تنسى مثل سلامة فراويلة في المال والبنون، وحافظ البدري في الشهد والدموع، لكن تظل شخصية رجل المخابرات محسن بيه ممتاز في مسلسل رأفت الهجان علامة مضيئة، رغم أنه لم يكن المرشح الأول لها بل كان محمود ياسين الذي اعتذر عنه، وكاد شعبان أن يعتذر عن الجزء الثاني لولا ضغوط وزير الإعلام آنذاك صفوت الشريف.
قصة مرضه
عاش الفنان الراحل سنواته الأخيرة في معركة صامتة مع المرض، حيث أصيب بفشل كلوي كامل منذ عام 2016، مما اضطره للتردد على جلسات الغسيل الكلوي 3 مرات أسبوعيا؛ ورغم قسوة المعاناة، رفض بشدة إعلان مرضه للجمهور أو المتاجرة بآلامه، محتفظا بشخصيته القوية التي ترفض الشفقة، وواصل قبول الأعمال الفنية التي تعرض عليه هربا من الاستسلام للفراش، متمسكا بالعمل حتى الرمق الأخير.


