ساكن قصادي.. فكرته انطلقت من الإذاعة ومحمود مرسي وحسن مصطفى وسناء جميل كانوا ضمن أبطاله الأصليين
يرتبط شهر رمضان في وجداننا بذكريات مميزة، ومن أجملها مسلسل ساكن قصادي، الذي لم يكن مجرد عمل كوميدي، بل كان مرآة تعكس أسمى معاني الجيرة والحياة الاجتماعية الراقية، هذا المسلسل الذي عرضت أولى حلقاته عام 1995، حقق نجاحا أسطوريا جعل الجمهور ينتظره بفارغ الصبر، لكن المثير في الأمر أن هذا العمل لم يولد تلفزيونيا، بل كانت انطلاقته الأولى من خلف ميكروفون الإذاعة.
رحلة بدأت من الستينات
بدأت فكرة المسلسل عام 1969 بمسرحية أزواج وزوجات للكاتب العبقري يوسف عوف، والتي تناولت العلاقات الإنسانية بين الجيران، ثم تحولت الفكرة إلى مسلسل إذاعي بعنوان صباح الخير يا جاري، وكان من بطولة سناء جميل وخيرية أحمد ومحمود مرسي بدور كمال الحمراوي، وحسن مصطفى بدور سيد الأخضر، وبسبب النجاح الكبير للمسلسل في الإذاعة، تقرر تحويله إلى سهرة تلفزيونية من 4 حلقات بنفس الاسم، مع تغيير في الأبطال؛ حيث حل عمر الحريري بديلا لمحمود مرسي، ومحمد رضا بديلا لحسن مصطفى.
النجاح المدوي للمسلسل وتفاصيل الأجزاء
بعد نجاح السهرات، تم إنتاج الجزء الأول من ساكن قصادي عام 1995 ببطولة الرباعي الشهير: سناء جميل - سلوى المتسلطة التي تعشق الأمثال الفرنسية، وعمر الحريري - كمال المدير المثقف، وخيرية أحمد - أنيسة الطيبة، ومحمد رضا - المعلم سيد.
ضم الجزء الأول حلقات لا تنسى مثل: كيد النسا، ليلى والكحك، وفى بيتنا جاموسة، أما الجزء الثاني عام 1996، فشهد حلقات مثل: الأسطى سلوى هانم، والمشردون، وشهد العمل تغييرات في فريق الأبناء؛ حيث استبدلت عزة بهاء بميرنا المهندس، ثم استبدلت الأخيرة في الجزء الثاني بهبة كامل، بينما جسد محمد الشقنقيري دور حسن.
وفاة محمد رضا
خلال تصوير الجزء الأول، استقبل فريق العمل خبرا صادما بوفاة محمد رضا قبل إكمال مشاهده في حلقة زنقة أزمة المرور، وبذكاء المخرج إبراهيم الشقنقيري، تم الحفاظ على مشاهده التي صورها في بداية الحلقة وتعديل باقي المشاهد دون تغيير القصة، وظهرت سناء جميل وخيرية أحمد بملابس الحداد السوداء في تلك الحلقة حزنا عليه، وفي الجزء الثاني، تم تعديل السيناريو ليعلن وفاة شخصية سيد الأخضر، ووضعت صورته وعليها شارة سوداء في صالون شقة أنيسة.
الجزء الثالث من ساكن قصادي
رغم النية لعمل جزء ثالث، إلا أن رحيل المؤلف يوسف عوف عام 1999 أغلق ملف المسلسل بالضبة والمفتاح، ليبقى ساكن قصادي ذكرى رمضانية خالدة في ذاكرة الكثير من الجمهور.


