رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحربر
عبدالحميد العش

كل النجوم صوت وصورة

عزت العلايلي عن محمود المليجي في ذكرى وفاته : كنا رجالة ووقفنا وقفة رجالة

العلايلي والمليجي
العلايلي والمليجي

تحل اليوم 6 يونيو ذكرى وفاة أيقونة الشر في السينما المصرية، ورقيق القلب في حياته الطبيعية الفنان القدير محمود المليجي، برغم أنه لم يحصل يوماً على البطولة المطلقة إلا أنه كان يعتبر تميمة الحظ وأيقونة النجاح في أي عمل يوجد اسمه به.



 

وقدم المليجي العديد من الأعمال التي كانت ومازالت علامة في تاريخ السينما المصرية، وفي ذكرى وفاته تواصل «خبر أبيض» مع الفنان الكبير عزت العلايلي والذي شاركه أكثر من عمل وأبرزهم فيلم «الأرض» ليروي لنا المواقف الطريفة التي جمعته به، وأيضاً ليكشف لنا كواليس تصوير المشهد الأصعب في الفيلم وهو «سحل» المليجي على الأرض.

 

وقال العلايلي : محمود المليجي كان من أطيب الناس وهو متسامح جداً، لدرجة أننا قمنا بتأليف نشيد بإسمه، أنا وصلاح السعدني وحمدي أحمد ومجموعتنا بأكملها أثناء عملنا بالفيلم، كان نشيداً كوميدياً نرحب به من خلال كلماته، لا أتذكر الكلمات إلا أني أتذكر أنه كان مضحكاً وأسعده كثيراً، وكان الراحل يتمتع بخفة ظل كبيرة، إلا أنه كان به عيباً واحداً وهو أنه كان شرهاً في التدخين بشكل مبالغ فيه، وكثيراً كنا نقول له كفى يا عم محمود ولكنه لم يستمع لنا.

 

واستكمل : لم يكن له أي علاقة بالشر الذي يظهر على الشاشة حتى نظرة عينه المرعبة هذه كانت حانية للغاية في الواقع، وهذا يوضح لنا أنه فنان أصيل يستطيع التقمص ببراعة كما أنه قدم تجارب مسرحية مهمة للغاية، وعمل مع أكبر قامات الفن، فتجربته الفنية غنية وثرية جداً وكان في قمة التواضع برغم قيمته الكبيرة.

 

وواصل العلايلى : فيلم «الأرض» علامة في السينما المصرية فالمخرج يوسف شاهين له نظرة عبقرية وكنا نحن مازلنا براعم تنبت فنياً أنا وحمدي أحمد وصلاح السعدني، وعن إفيه «إحنا كنا رجاله ووقفنا وقفة رجالة» فقال : الإفيه ده علامة مميزة بالفيلم، ومازال الناس يتداولونه وكان يعبر عن حالنا بعد ثورة 1919 والأحداث السياسية التي مرت بها مصر وأن رجال مصر لم يتركوا بلدهم بل وقفوا وقفة رجالة. 

 

وحول مشهد سحل المليجي على الأرض تابع : هذا المشهد كان صعب للغاية عملياً ونفسياً، ولكنه لم يُنفذ كما ظهر، ولم تكن يد المليجي هي المكبلة بل كان الدوبلير، ولكن عبقرية شاهين وعبقرية تعبيرات المليجي مع أغنية «الأرض لو عطشانة» أخرجت المشهد كرائعة من روائع السينما ولم يكن في الإمكان أن يؤديه بنفسه المليجي فهو مؤلم جداً.

 

كما روى لنا موقفاً طريفاً جمعه بالراحل وقال : كان أستاذنا جميعاً وخفيف الظل وذات يوم كنا مسافرين إلى موسكو، بفيلم «الناس والنيل» وكان إنتاجاً مشتركاً بين مصر روسيا، وكنت بالطائرة مع المليجي فقال لي «عاوز أجيب لعلوية فرو وقالولي موجود في موسكو وأنت جيت موسكو قبل كدة ولازم تجيبهولي»،  فقلت له حاضر، لكن بمجرد هبوط الطائرة قال لي : «يلا نروح نجيب الفرو لعلوية مراتي»، كان يخاف جداً منها الله يرحمه وقلت له : أنت خايف منها يا عم محمود؟، فرد وقال : اسمع يا ولا والله لو ما جيبته لأطلع روحك، وفى اليوم التالي أيقظني فى الساعة السابعة صباحاً لنشتري الفرو لزوجته، ومع ذلك لم أغضب إطلاقاً بل كنت أحبه جداً وأحترمه.