كل النجوم صوت وصورة

رمضان 2020

محمود الحصري .. الشيخ الوحيد الذي قرأ القرآن في البيت الأبيض

الشيخ الحصري
الشيخ الحصري

ولد الشيخ محمود خليل الحصري عام 1917 بمحافظة الفيوم بقرية شبرا النملة، والتحق بالكتًاب في سن الرابعة، وأتم حفظ القرآن في الـ 8 من عمره، في مسجد الأحمدي بطنطا حيث كان يحفظ القرآن به، وفي الثانية عشر انضم إلى المعهد الديني في طنطا.



 

ثم تعلم القراءات العشر بعد ذلك في الأزهر، وأخذ شهاداته في «علم القراءات» ثم تفرغ لدراسة علوم القرآن لما كان لديه من صوت متميز وأداء حسن، كان يقرأ القرآن في مسجد قريته، وفي عام 1944 تقدم إلى الإذاعة المصرية بطلب كقارئ للقرآن الكريم وبعد مسابقة حصل على العمل وكانت أول بث مباشر على الهواء له في 16 نوفمبر 1944، استمر البث الحصري له على أثير إذاعة القرآن الكريم لمدة عشرة سنوات.

 

يعد الشيخ الحصري أكثر قراء القرآن علما وخبرة ووعيًا بفنون القراءة، وكان يحاضر فى كثير من الجامعات المصرية والعربية والإسلامية، حيث كان عالما ذو رسالة نبيلة بل هى أعظم رسالة فى دنيا العلوم والمعارف وهى رسالة حفظ كتاب الله من أى تحريف وتشويه، وكان مراجعا لكتاب الله فى الإذاعة، ومختبرا للقراء الجدد ومراجعا لكتابة المصحف، وظل شيخا لقراء العالم الإسلامي طيلة عشرين عاما، وكان عضوا فى مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف.

 

سافر الشيخ الجليل إلى جميع الدول العربية والإسلامية، وكذلك روسيا والصين وسويسرا وكندا، وأغلب عواصم العالم، واستقبله عدد كبير من الملوك والرؤساء والأمراء فى معظم دول العالم منهم الرئيس الأمريكي جيمى كارتر.

 

وأوصى الشيخ الراحل بثلث تركته للإنفاق منها على مشروعات البر والخير ولخدمة المسجدين التى شيدهما للقاهرة وطنطا والمعاهد الدينية الثلاثة الابتدائي والإعدادي والثانوى الأزهرى، ومكتبين لحفظ القرآن الكريم فى المسجدين بالقاهرة وطنطا وحفاظ القرآن الكريم ومعلميه والإنفاق فى كافة وجوه الإحسان.

 

ويعد الشيخ الحصري القاريء الوحيد الذي قرأ القرآن الكريم في البيت الأبيض الأمريكي، كما أنه أول من سجل المصحف المرتل في أنحاء العالم برواية حفص عن عاصم وظلت إذاعة القرآن الكريم تقتصر على إذاعة صوته منفردا حوالي عشر سنوات، وفي عام 1965 قام بزيارة فرنسا وأتيحت له الفرصة إلى هداية عشرة فرنسيين لدين الإسلام بعد أن سمعوا كلمات الله أثناء تلاوته للقرآن الكريم، وفي 1966 اختاره اتحاد قراء العالم الإسلامي رئيسا لقراء العالم الإسلامي بمؤتمر اقرأ بكراتشي بباكستان، وحُملت سيارته في ماليزيا على الأكتاف وهو بداخلها من شدة حب المواطنين هناك له.

 

وتوفي الحصري فى 24 نوفمبر 1980 بعد صلاة العشاء بعد أن امتدت رحلته مع كتاب الله الكريم ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا،

 

 

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق