سؤال يبحث عن إجابة منذ 15 عاما.. لماذا يصر محمد فؤاد على الغياب؟
بينما كان يزاحم محمد فؤاد قمة الهرم الغنائي كتفا بكتف مع الهضبة عمرو دياب في فترة التسعينيات، تراجعت أسهم فؤش بشكل درامي خلال السنوات الأخيرة، ليتحول من منافس شرس على الصدارة إلى فنان يكتفي بالعيش فقط على ذكريات نجاحات الماضي، تاركا خلفه تساؤلات جماهيرية واسعة حول سر هذا التراجع المستمر.
لغز الاختفاء الطويل
بدأ الهبوط السريع في مؤشرات نجاح محمد فؤاد عقب أحداث 2011؛ ورغم تبريره للغياب بحزنه على وضع البلاد في تلك الفترة، إلا أن مسلسل الاختفاء طال لسنوات، واكتفى فؤاد خلال السنوات الأخيرة بطرح أغان منفردة وتترات لبعض المسلسلات، غائبا تماما عن السينما منذ فيلم غاوي حب عام 2005، ومكتفيا دراميا بمسلسل الضاهر الذي عرض عام 2019 وواجه أزمات عدة ولم يحقق الصدى المرجو منه، المثير للدهشة هو استمرار وعده لجمهوره بفيلم تيفا وتومة في أرض الحكومة، وهو المشروع المعلن عنه منذ عام 2006 ولا يزال قيد الانتظار حتى عام 2026.
أزمات ومعارك فؤش
لم يكن الغياب فنيا فقط، بل شابه ارتباك إداري وإنتاجي؛ حيث علق فؤاد مؤخرا على أزمة ألبومه الأخير الذي سحبت أغانيه ليقدمها المطرب عمر كمال، موضحا أنه التزم الصمت عمدا ليدرك الآخرون قيمة فؤش، ورغم طرحه أغنيات مثل يا فؤش وفي قربك احتفالا بالعام الجديد، وصولا إلى أحدث أعماله في 2026 كفاية غربة وارمي التكلان، إلا أن حالة التشتت بين الوعود بالألبومات الكاملة وبين طرح الأغاني السنجل تظل السمة الغالبة لمسيرته في الوقت الحالي.
محطات التحول من الكرة إلى السينما
يمتلك محمد فؤاد تاريخا حافلا بدأ بلقاء الراحل عزت أبو عوف، وهي الصدفة التي غيرت مجرى حياته من حلم احتراف كرة القدم إلى عالم الغناء والتمثيل، وبدأت رحلته بألبوم في السكة، ثم انطلقت نجوميته مع الحب الحقيقي وخدني الحنين.
أما سينمائيا، فقد حقق نقلة تاريخية بفيلم إسماعيلية رايح جاي عام 1997، الذي غير خريطة الإيرادات المصرية، مرورا بأعمال ناجحة مثل أمريكا شيكا بيكا ورحلة حب.
ورغم تأكيده على امتلاك أغان قوية يعمل عليها في الوقت الحالي ومشاريع فنية أخرى، يبقى السؤال الذي يبحث عن إجابة منذ 15 سنة.. لماذا يصر محمد فؤاد على كل هذا الغياب؟
شاهد الفيديو ..





