مسجد السلطان حسن.. لقب بـ دُرة العمارة الإسلامية ووضعت صورته على عملات مصر الورقية
يعتبر مسجد السلطان حسن واحدا من أكثر الآثار الإسلامية التي تضمها القاهرة تناسقا وانسجاما، ولقب بـ دُرة العمارة الإسلامية بالشرق، ووضعت صورته على عملات مصر المختلفة.
بناء المسجد
بُني المسجد علي يد الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون عام 757 هجريا، الذي أمر ببناء مسجد ومدرسة لتعليم المذاهب الأربعة وعلوم الدين وتفسير القرآن الكريم والحديث الشريف، بجانب تعليم الأيتام القرآن من خلال كُتاب خاص لهم، بجانب ضريح يدفن فيه الناصر حسن.
قتل السلطان حسن
استغرق بناء المسجد 7 أعوام، ليكتمل عام 764 هجريا، إلا أن السلطان حسن قُتل قبل الانتهاء من بنائه، ولم يعثر على جثمانه، وبالتالي لم يدفن بداخله وفق ما كان مخططا له.
الموقع الجعرافي
يقع مسجد السلطان حسن، بالقرب من أحد أبواب قلعة صلاح الدين، وتحديدا تجاه الباب المعروف باسم باب العزب، وكانت تلك المنطقة تُعرف في عصر السلطان حسن باسم سوق الخيل، حيث تواجد قصر قام السلطان حسن ببنائه من أجل الأمير يلبغا الحناوي، لكنه قرر لاحقا هدمه لينشئ المسجد والمدرسة.
منطقة آثرية
تتميز المنطقة المحيطة بمسجد السلطان حسن بوجود العديد من المساجد والأماكن الآثرية، ومنها مسجد الرفاعي، مسجد محمد علي المتواجد بداخل قلعة صلاح الدين، ومسجد السلطان قلاوون ومتحف مصطفى كامل.
شاهد على الحروب
شهد مسجد السلطان حسن العديد من الصراعات طوال فترة حكم المماليك، حيث اتخذ المماليك من مبنى المدرسة حصنا لهم، لوقوعه أمام قلعة الجبل، وذلك كلما وقعت فتنة بينهم، كانوا يصعدون إلى أعلى المبنى ويضربون القلعة، ولما تكررت هذه الحوادث أمر السلطان الظاهر برقوق بهدم السلم المؤدي إلى سطح المدرسة وسد ما وراء الباب النحاسي الكبير، وفتح أحد شبابيك المدرسة ليوصل إلى داخلها.
وفي عام 825 هجريا، صرح بعودة الآذان في المنارتين وأعيد بناء الدرج، ولكن عاد الأمراء إلى مهاجمة القلعة من خلال المدرسة مرة أخرى، مما دفع السلطان أبو سعيد بإصدار أمر بهدم السلالم الموصلة إلى المنارات، حتى جاء عهد السلطان أبو النصر، الذي طلب من المهندسين فحص المنارة القبلية، فتبين لهم سلامتها، ولكن وجد أن رصاص القبة به ثغرات، وهلالها به إعوجاج من كثرة إصابتها خلال الحروب، فرفع وبقيت القبة بدونه.
وفي سنة 902 هجريا حوصرت القلعة وتبادل المماليك الضربات من وإلى المدرسة، ونهبت بسط المدرسة وقناديلها ورخامها.





