ذكرى فاخر فاخر.. لقب بـ وكيل نيابة السينما المصرية ولم يمهله القدر لمشاهدة آخر أفلامه
تحل اليوم الثلاثاء، 3 مارس، ذكرى ميلاد فاخر فاخر، الذي ولد في مثل هذا اليوم من عام 1912 بمحافظة أسيوط، وأطلق عليه اسم فاخر نسبة إلى جده، ونشأ في بيئة صعيدية متمسكة بالتقاليد، وهو ما جعل بداياته الفنية صعبة للغاية.
نشأة وبدايات فاخر فاخر
جاء فاخر إلى القاهرة شابا يافعا محبا للفنون، حاملا طموحاته التي اصطدمت برفض أسرته القاطع لعمله بالتمثيل، معتبرين إياه مخالفا للقيم الصعيدية، لكن الشغف كان أقوى من المنع، فقاوم هذه النظرة المجتمعية وقرر شق طريقه بنفسه في القاهرة.
التمرد من أجل دخول الفن
كانت نقطة التحول حين اكتشفه أحمد علام، ليلتحق بخشبة مسرح رمسيس تحت إدارة عميد المسرح يوسف وهبي، وفي عام 1935، وهو في 23 من عمره، قدم مسرحية زهران ورستم، وتوالت بعدها نجاحاته المسرحية في أعمال مثل شجرة الدر وغرام لص، ورغم براعته المسرحية، إلا أنه استقال لاحقا ليتفرغ لهدفه الأكبر وهو السينما
تألقه في السينما وأدوار بطل الظل
بدأ مشواره السينمائي عام 1940 بفيلم قلب امرأة، ثم ليلى بنت الريف، ولم تمر سنوات قليلة حتى وقف أمام كوكب الشرق أم كلثوم في فيلم سلامة 1945، حيث جسد دور الراعي وعزف على الناي في أغنية غني لي شوي شوي.
كما برع فاخر فاخر في تقديم أدوار الظل المؤثرة، واشتهر بملامحه الحادة التي جعلت منه الخيار الأول لأدوار وكيل النيابة والمحقق، حتى لقب بـ وكيل نيابة السينما المصرية، كما أجاد أدوار الشر ببراعة فائقة.
مسيرة فنية خالدة
قدم فاخر خلال مسيرته نحو 118 عملا فنيا، منها رصيف نمرة خمسة، الفتوة، وجميلة بوحيرد، وفي عام رحيله وحده 1962، شارك في 12 فيلما دفعة واحدة، منها اللص والكلاب والخطايا، مما يعكس قدرته المذهلة على تجسيد شخصيات متنوعة في آن واحد، وهو ما جعل يوسف وهبي يطلق عليه لقب النابغة.
رحلته مع المرض
داهمت الذبحة الصدرية فاخر فاخر، وسافر للعلاج في لندن، ونشرت مجلة الكواكب حينها مقالا بعنوان امسك القلم واكتب رسالة إلى فاخر فاخر لدعمه نفسيا، حيث كان يخضع لنظام غذائي صارم لإنقاص وزنه، ويقضي وقته في قراءة القرآن الكريم وانتظار رسائل الأحباب التي كانت ترفع من روحه المعنوية في غربته العلاجية.
وفاة فاخر فاخر
في الأول من ديسمبر عام 1962، رحل فاخر فاخر عن عالمنا عن عمر ناهز الخمسين عاما إثر إصابته بذبحة صدرية، حيث غادر قبل أن يشهد عرض آخر أعماله مثل شفيقة القبطية مع هند رستم وفيلم المماليك مع عمر الشريف وألف ليلة وليلة مع ليلى فوزي، ليبقى اسمه محفورا كواحد من أعمدة العصر الذهبي للسينما المصرية.

