رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
كل النجوم صوت وصورة
رئيس التحرير التنفيذي
إلهامي سمير
facebook twitter youtube instagram tiktok

في ذكرى رحيله.. المشهد الذي جعل زكي رستم يعتزل الوسط الفني ويعيش وحيدا

خبر ابيض

تحل اليوم الأحد، 15 فبراير، ذكرى وفاة شرير السينما الأرستقراطي زكي رستم، الذي تميز بطابع خاص في أعماله؛ فأقنع الجميع أنه الرجل القوي المتسلط، وأنه يصلح كذلك ليكون الطيب المغلوب على أمره.

بدايات زكي رستم

ولد زكي رستم لأسرة أرستقراطية مرموقة، وعاش طفولته في قصر جده اللواء محمود باشا رستم بحي الحلمية، وكان والده، محرم بك رستم، عضوا بارزا بالحزب الوطني وصديقا للزعيمين مصطفى كامل ومحمد فريد، ورغم هذا الثراء، تمرد زكي على تقاليد العائلة مفضلا طريق الفن، وحين أخبر والدته برغبته، ثارت عليه وطرده والده من القصر، فأصيبت الأم بالشلل حزنا على قراره، ليستقر به الحال في عمارة يعقوبيان.

تضحيات زكي رستم من أجل الفن

رفض زكي رستم استكمال تعليمه، مخيرا بين منزل البشاوات أو التمثيل، فاختار الفن دون رجعة، وبجانب الفن، كان بطلا رياضيا؛ حيث حصل على بطولة الجمهورية في رفع الأثقال عام 1923، وبدأ مسيرته بفرقة جورج أبيض، وكان يرفض في بداياته تقاضي أجر مقابل الوقوف على المسرح، إيمانا منه بقدسية الفن.

عاش زكي رستم عازب وحيدا، ليس كرها في النساء، بل لطباعه الصارمة التي اعتقد أنها ستظلم أي زوجة، لم يكن له أصدقاء، فكتب على نفسه الوحدة برفقة كتبه، وخادمه الوفي، وكلبه الذي لم يفارقه، معتبرا أبناء أقاربه بمثابة أبنائه.

لعنة الفن وبداية النهاية

كان التمثيل لزكي رستم بمثابة لعنة سلبت منه عائلته واستقراره، ومع تقدمه في السن، بدأت شائعات الاعتزال تطارده، وهو ما كان يرفضه بشدة مؤكدا أنه لا يزال فتوة السينما، لكن مع حلول عام 1962، بدأ سمعه يضعف تدريجيا، ورفض ارتداء سماعة طبية لصعوبة تقبله فكرة ضعف السمع وتركيب سماعة.

اعتزل الناس لثلاث سنوات، حتى أقنعه المخرج بركات بفيلم الحرام، استعان زكي بحيلة قراءة الشفاه لينجح الفيلم ببراعة، لكن أثناء تصوير فيلمه التالي إجازة صيف، تدهورت حالته تماما وفقد السمع ولم تعد الحيلة تصلح.

المشهد الأخير في حياة زكي رستم

وقع المشهد المأساوي في لوكيشن عبارة عن مقهى؛ ضجيج وأصوات متداخلة منعت زكي رستم من قراءة الشفايف، بدأ يلقي جملة في توقيت خاطئ وبصوت عال مبالغ فيه، مما دفع العمال للضحك، ورأى الغضب في عين المخرج، في تلك اللحظة، عاد إلى غرفته وبكى وحيدا، وقرر أن يكمل الفيلم بمرارة ثم قرر بعدها الانسحاب من الحياة الفنية نهائيا.

وفي 15 فبراير 1972، رحل زكي رستم إثر أزمة قلبية حادة، ومات وحيدا كما عاش، ولم يشيع جثمانه سوى 4 أشخاص، بينهم خادمه الوفي، ليسدل الستار على حياة عبقري أخلص للفن حتى النفس الأخير.

تم نسخ الرابط