حكاية دور رفضته سعاد حسني ونجلاء فتحي فصنع شهرة مديحة كامل وجعلها نجمة صف أول
تحل اليوم الثلاثاء، 13 يناير، ذكرى وفاة مديحة كامل، إحدى أيقونات السينما المصرية في فترة السبعينات والثمانينات، والتي رحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1997، بعد مشوار حافل بالأعمال المميزة.
بدايات مديحة كامل
ولدت مديحة كامل في 3 أغسطس 1948 بمدينة الإسكندرية، وظهر عشقها للفن منذ الطفولة بمشاركتها في المسرح المدرسي، حيث نالت كأس المدارس عن دور رابعة العدوية، وكانت تمارس الجمباز والكرة الطائرة مما منحها رشاقة لافتة، وفي سن الـ16 توجت بلقب فتاة الشاطئ، ورغم رفض والدها دخولها عالم التمثيل في البداية خوفا عليها، إلا أنها استمرت في عروض الأزياء حتى انتقلت للقاهرة عام 1962.
الانطلاقة الحقيقية لـ مديحة كامل
بدأت مديحة بأدوار صغيرة عام 1964 بالتزامن مع دراستها بكلية الآداب جامعة عين شمس، وجاءت محطتها الفاصلة في فيلم 30 يوم في السجن عام 1966، ثم الفيلم التاريخي الصعود إلى الهاوية عام 1978، الذي وضعها ضمن نجمات الصف الأول.
قدمت بعدهما أكثر من 142 عملا، منها: السكرية، الجحيم، وبوابة إبليس، وفي الدراما تألقت في البشاير، بينما حقق فيلمهما العفاريت، مع عمرو دياب شهرة واسعة.
كواليس الصعود إلى الهاوية
كان دور الجاسوسة عبلة في فيلم الصعود إلى الهاوية تحديا كبيرا عليها؛ فبعد اعتذار سعاد حسني ونجلاء فتحي خوفا من كره الجمهور للدور الجريء، قبلته مديحة ببراعة، ونالت عنه أول جائزة تمثيل لها مناصفة مع السندريلا سعاد حسني، وهو ما اعتبرته فخرا ومسؤولية كبيرة وضعتها في مكانة رفيعة لدى المخرجين والمنتجين.
سر اعتذارها عن العار
اعتذرت مديحة كامل عن دور روقة في فيلم العار بسبب ترتيب الأسماء ومساحة الدور، ليذهب الدور لـ نورا، أما في المسرح، فقد حلت محل ميرفت أمين في مسرحية هالو شلبي بالإسكندرية بعد أزمة مع الجمهور، مما تسبب في بكاء ميرفت وصدمتها، ليتم تصوير المسرحية لاحقا ببطولة مديحة كامل.
حياتها الشخصية واعتزالها المفاجئ
تزوجت مديحة كامل 3 مرات، وأنجبت ابنتها ميرهان، وفي عام 1991، وتحديدا أثناء تصوير فيلم بوابة إبليس، قررت فجأة اعتزال الفن وارتداء الحجاب، مما اضطر المخرج عادل الأعصر للاستعانة بـ دوبليرة لاستكمال مشاهدها بعد رفضها القاطع للعودة، وقيل إنها اتخذت القرار بعد رؤية رؤى أثرت في نفسها بعمق.
صراعها مع المرض
عانت مديحة كامل من مشكلات صحية مزمنة بالقلب وسرطان الثدي، وقضت شهورها الأخيرة بالمستشفيات، ورحلت عن عالمنا في صباح 13 يناير 1997، بعد أداء صلاة الفجر وقراءة القرآن.


