رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحربر
عبدالحميد العش

كل النجوم صوت وصورة

نيللى وشريهان .. فن صناعة الأسطورة والمتعة والفوازير

نيللي وشريهان
نيللي وشريهان

إذا سُئل أى شخص الآن عن سبب اختفاء الفوازير سيجيب بأن الكل يخشي المقارنة مع نيللى وشريهان، وهو ما يعنى أن كل منهما نجحت فى تقديم هذا اللون المتفرد بشكل غير مسبوق، لدرجة أن أى ذكر للفوازير فى أى مناسبة لابد وأن يقترن بـ نيللى وشريهان.



 

لكن السؤال هنا كيف انطلقت فكرة الفوازير، وكيف نجحت فى أن تجمع كل أفراد العائلة وتسهم بشكل أو بأخر فى تثقيف المجتمع الذى لم يكن يعرف من التكنولوجيا وقتها إلا القدر القليل.

 

كانت الفوازير قد ازدهرت فى السبعينات من خلال تجارب ثلاثى أضواء المسرح غير أنها توقفت لعدد من الأسباب، وحين تقرر إحياء المشروع مرة أخرى، تم اللجوء إلى نيللى، والتى تم توظيفها بشكل مبهر للغاية، فاعتمدت الفوازير فى شكلها الجديد على الاستعراض والغناء والإبهار البصرى باستخدام تكنيك جديد فى التصوير وكذلك الاعتماد على كثير من الألوان المبهجة سواء فى الديكورات أو الملابس.

 

بدأت نيللى رحلتها مع الفوازير فى عام 1975 بفوازير صورة وفزورة، ومع النجاح الكبير الذى حققته، تعاقدت على تقديم فوازير جديدة فى العام التالى بعنوان صورة وفزورتين، وفى عام 1977 قدمت فوازير صورة و3 فوازير، وبعدها بعام واحد قدمت صورة و30 فزورة.

 

ورغم ما حققته نيللى من نجاحات فى تلك التجارب، إلا أن شهرتها مع الفوازير زادت أضعافا، مع فوازير عروستى التى قدمتها فى 1980، والخاطبة التى قدمتها فى العام التالى، وكانت المحطة الأخيرة التى تخلت فيها عن مجدها الذى صنعته مع عالم الفوازير الساحر، لتترك الراية من بعدها للأسطورة الأخرى شريهان.

 

حين توقف مشروع نيللى تردد أكثر من سبب حول توقفها غير أن الأغلبية اتفقت على أن المخرج فهمى عبدالحميد كان يبحث عن رهان جديد يخوضه مع الفوازير دون نيللى.

 

فى عام 1987 قدمت شريهان لأول مرة فوازير حول العالم، ورغم أن البعض وقتها حاول أن يقارن بينها وبين نيللى إلا أنها أثبتت أنها صنعت لوك جديد للفوازير سيتم تسجيله لاحقا بإسمها.

 

صنعت شريهان نقلة كبيرة على مستوي الأزياء التى تم تقديمها في حلقات الفوازير، فقد اعتمدت على تركيبات الألوان غير التقليدية، لكنها فجأة ودون أى مقدمات تعرضت لحادث سير صعب قيل من بعده إنها لن تعود إلى الوسط الفنى، وربما لا تعود إلى الحياة نفسها، لكنها وبإرادة صلبة تجاوزت كل الصعاب، وعادت إلى جمهورها لتبهره بتجارب ألف ليلة وليلة، وفوازير حاجات ومحتاجات وغيرها من التجارب الناجحة.

 

فى تلك الأثناء ازداد الوسط الفنى حماسا بعودة نيللى إلى تقديم الفوازير من جديد بعد انقطاع دام 9 سنوات، فقدمت فوازير عالم ورق، وصندوق الدنيا، وأم العريف، بينما قدمت شريهان الدنيا لعب وزي النهاردة.

 

وقد حاول الكثيرون الوصول إلى الأسباب الحقيقية التى صنعت نجاح الأسطورتين نيللى وشريهان فى عالم الفوازير، واتفق الجميع فى النهاية على أن وجود فهمي عبدالحميد بقدرته على الابتكار والتجديد، إلى جانب الموهبة العملاقة للنجمتين، وعدم تغيير فريق العمل نحو 10 سنوات أو يزيد، مع وجود كتاب وملحنين ومصصمى رقصات من العيار الثقيل، جميعها كانت أسباب فى صناعة هذا النجاح الذى يمكن الجزم بأنه لن يتكرر.