رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحربر
عبدالحميد العش

كل النجوم صوت وصورة

آخر كلمات نعيمة عاكف على فراش المرض : عاوزة أشوف محمد ابني

نعيمة عاكف وابنها محمد
نعيمة عاكف وابنها محمد

عانت نعيمة عاكف، متعددة المواهب وذات الوجه البريء والأنوثة الطاغية، في حياتها من الأهوال والأزمات الكثيرة، فبرغم عمرها القصير الذي لم يتجاوز الـ 37 عاماً، إلا أنها مرت بالقسوة والتعثر والانفصال والنجاح والفشل والمرض والشفاء، قبل أن يعود المرض ليهاجمها وينهي حياتها الحافلة بشتى المتناقضات.



 

منذ أن فتحت نعيمة عينيها على الدنيا واستقبلتها أسرتها بالعويل والبكاء لرغبتهم بإنجاب الذكور، ولأنها أنثى فتحملت نتيجة القدر والعقاب على مالا يد لها به، وعانت من قسوة والدها الذي كان يراها فقط فرخة تبيض ذهباً، وظلت تعمل في السيرك، ولم تكمل تعليمها بسبب انشغالها به، حتى أدخلتها صدفة عالم الفن وظنت أن الدنيا بدأت تبتسم لها، وتزوجت عام 195، وبعدها انتقلت إلى مسكن الزوجية بفيلا في مصر الجديدة، وهناك استقدم لها معلمين للغة العربية والإنجليزية والفرنسية، ساهموا إلى حد كبير في تشكيل وعيها الثقافي والاجتماعي.

 

ولكن الغيرة وكثرة المشاكل أدت إلى الانفصال بعد 5 سنوات فقط من الزواج، ثم تزوجت بعد عام واحد من المحاسب القانوني صلاح الدين عبدالعليم، وأنجبت منه ابنها الوحيد محمد، والذي وضع بدلة الرقص الخاصة بها في خزانة ملابسها ورفض تماماً ارتدائها إياها بأي دور.

 

داهمها مرض سرطان الرحم وعانت لمدة 3 سنوات، ولزمت الفراش، ثم كتب الله لها الشفاء منه وعادت إلى منزلها، غير أنه هاجمها مرة أخرى وكانت الأخيرة، قبل وفاتها بـ 6 أشهر، حتى فارقت الحياة عام 1966، عن عُمر يناهز 37 عامًا، وكانت آخر كلماتها : عاوزة أشوف ابني محمد.