رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحربر
عبدالحميد العش

كل النجوم صوت وصورة

في ذكرى ميلاده الـ 108 .. إسماعيل يس أضحك الملايين ومات قبل تصوير فيلمه مع نور الشريف

نور الشريف - إسماعيل يس
نور الشريف - إسماعيل يس

تحل اليوم 15 سبتمبر، ذكرى ميلاد إسماعيل يس الـ 108، صانع الضحكة في قلوب جمهوره ومحبيه، والفنان الراحل من أبناء محافظة السويس وهو الابن الوحيد لوالده، توفيت والدته وهو في سن مبكر، وتزوّج 3 مرات، ورُزق بابنه المخرج الراحل يس إسماعيل يس، من زوجته الأخيرة السيدة فوزية.



 

رحلة الكفاح من السويس للقاهرة 

 

وعندما بلغ إسماعيل يس 17 عاما، اتجه إلى القاهرة في بداية الثلاثينات، حيث عمل صبيا في أحد المقاهي بشارع محمد على، وأقام بالفنادق الصغيرة الشعبية، ثم التحق بالعمل مع الأسطى «نوسة»، والتي كانت أشهر راقصات الأفراح الشعبية في ذلك الوقت، ولأنه لم يجد ما يكفيه من المال تركها ليعمل وكيلا في مكتب أحد المحامين، للبحث عن لقمة العيش أولا.

 

ثم عاد يفكر مرة ثانية في تحقيق حلمه الفني فذهب إلى بديعة مصابني، بعد أن اكتشفه توأمه الفني وصديق عمره وشريك رحلة كفاحه الفنية المؤلف الكوميدي الكبير أبو السعود الإبيارى، والذي كوّن معه ثنائياً فنياً شهيراً، وكان شريكاً له في ملهى بديعة مصابني، ثم في السينما والمسرح، وهو الذي رشحه لبديعة مصابني لتقوم بتعيينه بفرقتها، وبالفعل انضم إلى فرقتها ليلقي المونولوجات في ملهى بديعة.

 

نجح إسماعيل يس في فن المونولج، واستمر به لمدة عشر سنوات من عام 1935- 1945، حتى أصبح يلقي المونولوج في الإذاعة نظير أربعة جنيهات عن المونولج الواحد، شاملا أجر التأليف والتلحين، والذي كان يقوم بتأليفه دائماً توأمه الفنى أبو السعود الإبيارى.

 

حياته المهنية

 

بدأ أبو ضحكة جنان مشواره الفنى كمطرب ومونولوجست، بسبب امتلاكه لبعض الصفات التى تجعله نجم من نجوم الإستعراض وظل من روّاد هذا الفن على امتداد عشر سنوات، وكان لخفة ظله ومظهره الفضل في اتجاهه للسينما، وكان عام 1939، بداية دخوله السينما، عندما اختاره فؤاد الجزايرلي، ليشترك في فيلم «خلف الحبايب»، وقدم العديد من الأفلام التي لعب فيها الدور الثاني، من أشهرها في تلك الفترة «علي بابا والأربعين حرامي، نور الدين والبحارة الثلاثة ، والقلب له واحد».

 

قدم إسماعيل يس أكثر من 166 فيلم في حياته ، وسلسلة من الأفلام التي حملت اسمه، منها «إسماعيل يس في متحف الشمع ، إسماعيل يس يقابل ريا وسكينة، إسماعيل يس في الجيش، إسماعيل يس بوليس حربي،  إسماعيل يس في الطيران، إسماعيل يس في البحرية، إسماعيل يس في مستشفى المجانين»، وكان يشترط في عقود أعماله ألا يقوم بتقبيل البطلة التي تقف أمامه في بطولة أفلامه، ويعد فيلم «الناصح» أول فيلم بطولة له، عندما جذب إنتباه أنور وجدي، ليستعين به في معظم أدواره، فأنتج له أول بطولة مطلقة، كما تعاون مع شادية في 23 فيلما، وكان أول لقاء بينهم فيلم «كلام الناس».

 

 مسرح إسماعيل يس

 

قدم إسماعيل يس نخبة من الفنانين على خشبة مسرحه منهم، عبدالوارث عسر، شكري سرحان، سناء جميل، وتحية كاريوكا، وغيرهم، واستعان يس وشريكه أبو السعود الإبيارى، بعدد من المخرجين لإخراج مسرحياتهم، منهم عبد المنعم مدبولي، محمد توفيق، والسيد بدير، وقدم ما يقرب من 60 مسرحية.

 

نهاية أبو ضحكة جنان

 

رغم تقديمه عدد كبير من الأعمال الفنية، وتحقيقه النجاح والشعبية الكبيرة، إلا أن حالته المادية تعثرت في الفترة ما قبل وفاته، وانحصرت أدواره، بعد أن كان يقدم  10 أفلام في العام الواحد، وابتعد تدريجياً عن الأضواء لعدة أسباب منها، إصابته بمرض في القلب، وإنشاء مسرح تلفزيون، اعتماده شبه الكلي على صديق عمره أبو السعود الإبياري في تأليف جميع أعماله مما جعله يكرر نفسه في السينما والمسرح، ابتعاده عن تقديم المونولوج في أعماله الأخيرة والذي كان يجذب الجمهور إلى فنه.

 

ولأنه لم يكن من المقربين للمسؤولين في الحكومة، فقد فوجئ بتراكم الضرائب عليه وأصبح بين عشيّة وضحاها مطاردا بالديون وحُجز على العمارة التي بناها بكفاح عمره لتُباع أمام عينيه، ويخرج من رحلة كفاحه الطويلة خالي الوفاض، ليضطر إلى حل فرقته المسرحية عام 1966، ثم سافر إلى لبنان و عمل  فى بعض الأفلام  القصيرة مثل «فرسان الغرام»، و«عصابة النساء»، وعاد كمطرب مونولج كما بدأ، و انحصر في أدوار صغيرة لا تناسب تاريخه الحافل أو موهبته.

 

آخر أيامه  
 

وبينما كان الرئيس السادات يفكر في تكريمه، توفاه الله إثر أزمة قلبية حادة، قبل أن يستكمل تصوير دوره الأخير والصغير في فيلم من بطولة نور الشريف، ولذلك كان يسمى «بالمضحك الحزين» ورغم تقديمه الأفلام الكوميدية، إلا أنه عاش  حزينا وخاصة آخر أيام حياته.