رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحربر
عبدالحميد العش

كل النجوم صوت وصورة

بعد تعرضه للتنمر .. قصة ياسين السقا خريج الجامعة التى درس فيها مارلون براندو وروبرت دى نيرو

ياسين السقا
ياسين السقا

ما أن أعلن ياسين السقا عن تجهيزه لفيلم جديد يناقش قضية التحرش، حتى قوبل بهجوم شديد، وغير مبرر، هذا إلى جانب سيل من السب والتنمر والسخرية القاسية، والتي تكشف عن الوجه القبيح لأصحابها، وأمراض متغلغلة في قلوب البعض كشفت عنها مواقع التواصل الاجتماعي.



 

لاشك أن للجمهور الحق التام في تقبل أو رفض أي موهوب، خاصة وإن الجمهور هو الذي يملك وحده حق منح تأشيرة النجومية للموهوبين، أو لفظهم إلى الأبد، لكن ما جرى مع ياسين لم يكن سوى أحكام مسبقة على موهوب، قرر أن يسلك طريق الفن من الناحية العلمية، فعكف خلال السنوات الماضية على دراسة التمثيل والإخراج والكتابة، في واحدة من أكبر الجامعات الفنية على مستوى العالم، وهي جامعة The New School، والتي تخرج فيها عمالقة الفن على مستوى العالم وعلى رأسهم : مارلون براندو، وروبرت دي نيرو، وبرادلي كوبر وغيرهم.

 

حيث إن الهجوم الذي تعرض له لم يكن لعمل ردئ قدمه، أو دور ضعيف أداه، ولكن فقط لأن اسمه ياسين أحمد السقا، وبالتالي فالموجة التي تعرض لها أبعد ما تكون عن النقد البناء أو التقييم الفني، وإنما تندرج تحت بند التنمر والسب والتعدي بالقول، على إنسان رأى في نفسه الموهبة، فقرر تنمية موهبته بالدراسة والاجتهاد. 

 

إذن فلم يدخل ياسين الفن من باب الواسطة، أو لكونه نجل النجم الكبير أحمد السقا، وللعلم فإن والده نفسه ورغم إنه ابن العملاق صلاح السقا الذي ارتبط بعلاقة صداقة بكبار نجوم الزمن الجميل، فقد كافح سنوات طوال ليصنع اسمه، ويصبح أحد أهم النجوم في العشرين سنة الأخيرة، ولم تمنحه علاقات أبيه نجومية أو نجاح، فأحمد صلاح السقا نفسه شارك في عشرات الأعمال بأدوار صغيرة، لدرجة إنه يأس من تحقيق النجومية وهاجر إلى أمريكا نهائياً، قبل أن تلعب الصدفة لعبتها، ويحقق النجاح في أحد الأدوار، ليعود مجدداً إلى مصر ويشق طريقه الفني.

 

وكما نشأ أحمد السقا في بيت يعرف القيم والتقاليد - وهو ما سخر منه بعض الحاقدين مؤخراً أيضاً -، فقد تربى ياسين على نفس المبادئ، وقرر الاعتماد على نفسه بعيداً عن جلباب أبيه، فلم نره بطلاً في أحد أفلام والده أو مفروضاً على عمل بعينه، وإنما يسعى لتقديم ما تعلمه في كبرى جامعات العالم، ليثبت إنه جدير باسم السقا.

 

ولو كانت الواسطة تلعب دوراً كما يزعم البعض، لحقق سعد عبدالوهاب نجومية عمه محمد عبدالوهاب، ولسار صلاح سرحان على خطى والده ممثل القرن شكري سرحان، وتربعت هويدا على عرش والدتها الشحرورة، وورثت نادية ذو الفقار - والتي لها بعض التجارب الفنية - لقب سيدة الشاشة العربية عن والدتها فاتن حمامة، لكن الجمهور الذي منح هؤلاء النجوم الشهرة الواسعة ولم يعطها لأبنائهم، سيمنحها إلى كل دؤوب مجتهد ومؤمن بموهبته.

 

 

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق