فيديوجراف : السيد بدير.. الدينمو الآدمي
ارتبط الجمهور بالفنان الراحل السيد بدير، بسبب أعماله الفنية التي خلفت وراءها ذكريات لا تنسى في وجدان الجمهور، سواء على مستوى التمثيل، التأليف أو الإخراج، حيث برع السيد بدير في صنع أعمالا أصبحت خالدة في تاريخ الفن المصري.
البداية
ولد السيد بدير عام 1915 في محافظة الشرقية، وبعد حصوله على البكالوريا عام 1932 التحق بكلية الطب البيطري وتخرج منها، لكنه لم يكمل مشواره وتركها متجها إلى حبه الأول وهو الفن والتمثيل في عام 1936 حيث شارك فى أول أعماله الفنية بدور صغير فى فيلم شىء من لا شىء.
الدينمو الآدمي
أطلق المقربون من السيد بدير عليه لقب الدينمو الآدمي، بسبب جدول عمله اليومي المليء بالمهام، فكان يبدأ يومه في السادسة صباحا وكان الوقت المخصص لكتابة الأفلام من السادسة وحتى التاسعة، ومن التاسعة حتى الواحدة ظهرا كان وقت عمله بالإذاعة، ثم يتناول الغداء في سيارته حتى الساعة الواحدة والنصف خلال توجهه إلى الاستوديوهات لمواصلة يومه الطويل، فيبدأ عمله بالتمثيل من الثانية ظهرا حتى العاشرة مساء، وبعدها يتناول عشاء خفيفا في طريق عودته للمنزل، لكن يومه لاينتهي عند هذا الحد، فكان يعود للكتابة من العاشرة والنصف مساء حتى الثالثة صباحا، ولا يحصل بعدها إلا على ثلاث ساعات نوم.
شاهد الفيديو
أبرز أعماله
كتب السيد بدير أكثر من 25 فيلما ومنها جعلوني مجرما، وعمالقة البحار وغيرها من الأعمال الناجحة، كما مثل فى حوالى 100 فيلم أما بالنسبة للإخراج السينمائى، فقد أخرج للسينما 20 فيلما روائيا طويلا وكان أول من أنشأ أستوديو للتسجيل الإذاعى بالقاهرة وسمى بإستوديو السيد بدير.
مأساة إنسانية
لم يكن السيد بدير فنانا فقط، بل عاش مأساة إنسانية كبيرة، بعدما فقد اثنين من أبنائه، فبعدما تزوج من المطربة شريفة فاضل، أنجب منها نجله سيد الذي كان ضابط طيار بالقوات المسلحة، واستشهد سيد خلال حرب أكتوبر 1973، وكان رحيله صدمة كبيرة لوالدته، التي خلدت ذكراه بأغنية أم البطل.
حادث اغتيال
أما نجله الأكبر من زوجته الأولى سعيد، فكان عالما متخصصا في مجال الأقمار الصناعية، وعاش سنوات في البحث العلمي، حتى رحل في ظروف أثارت الجدل بعد عودته من ألمانيا، وترددت روايات عديدة حول ملابسات وفاته، من بينها رواية تحدثت عن اغتياله، وربطت الحادث بجهاز الموساد، لكن هذه الرواية ظلت محل جدل ولم تثبت بشكل قاطع.
أبو الشهيدين
وبسبب فقده لابنيه، أطلق على السيد بدير لقب أبو الشهيدين ولقبه البعض أحيانا بـ أبو الأبطال، لتبقى حياته شاهدة على مأساة عاشها بعيدا عن الفن بعدما تحول فقد أبنائه إلى واحدة من أكثر محطات حياته ألما.


