عبدالرحيم منصور وأحمد منيب وهاني شنودة ويحيى خليل.. رفقاء رحلة «الكينج» في 40 سنة غناء
تحل غدا السبت، 10 أكتوبر، ذكرى ميلاد الكينج محمد منير الـ 72، حيث ولد في مثل هذا اليوم من عام 1954، ليرسم عبر عقود مسيرة موسيقية استثنائية جعلت منه صوتا للجيل ورمزا للهوية، ولم تكن هذه المسيرة مجرد نجاح فردي، بل كانت ثمرة تعاون تاريخي بين أطراف آمنت بموهبة شاب نوبي قادم من أقصى الجنوب، ليتحول تحت توجيههم من مجرد هاو إلى ظاهرة غنائية مميزة.
بدايات محمد منير
بدأت رحلة الكينج محمد منير حين آمن الأخ الأكبر "فاروق" بموهبة أخيه الأصغر محمد وصوته الدافي الشجي، فقرر أن يدعمه ويفتح له أبواب حلمه الفني، واستغل فاروق علاقاته المتشعبة بوسط الفن النوبي وشعراء الجنوب، ليكون الجسر الذي وصل منير بالشاعر الكبير عبد الرحيم منصور والملحن أحمد منيب، ممهدا الطريق لنشأة تكتل فني فريد وضع اللبنات الأولى في بناء أسطورة الكينج الغنائية.
مدرسة منيب
التقى الشاعر عبد الرحيم منصور بالملحن النوبي أحمد منيب واصطحبا محمد منير ليشكلا ثلاثيا فنيا غير موازين الموسيقى، فكان منصور يصوغ الأغاني النوبية بكلمات سلسة، بينما يضع منيب ألحانه النوبية العذبة التي وجدت في صوت منير منفذها الأكمل للوصول إلى الجمهور، لتثمر هذه الشراكة عن عشرات الأغنيات الخالدة مثل «شبابيك» و«الليلة يا سمرة» و«حدوتة مصرية».
بصمة هاني شنودة
اكتملت أركان المشروع الفني بانضمام الموسيقار هاني شنودة وفرقته «المصريين»، حيث أضاف للمجموعة توزيعات حداثية ذات طابع غربي امتزجت بالألحان النوبية، وأثمر هذا التعاون مع شركة «سونار» عن إطلاق ألبوم «علموني عينيكي» عام 1977، لتبدأ من هنا الصياغة الفعلية لموسيقى الجيل والتجارب الصوتية الجريئة التي أسست لظاهرة منير وشكلت بداية انطلاقه الحقيقي نحو الشهرة.
ظهور مرحلة يحيى خليل
رحل الشاعر عبد الرحيم منصور عام 1984 وتلاه الملحن أحمد منيب عام 1990، ليتركا فراغا إنسانيا وفنيا كبيرا في مسيرة الكينج، ورغم غياب شركاء البداية، واصل منير رحلته بنجاح، مستندا إلى الإرث الثري الذي أرسوه معه، ومتعاونا مع كبار الشعراء والموزعين مثل يحيى خليل، ليحافظ على صدارة المشهد الموسيقي متفردا بأسلوبه ورؤيته الفنية المتمردة.
عرش الأغنية العربية
تربع محمد منير على عرش الأغنية العربية ونال ألقابا عديدة أبرزها «الكينج» و«صوت مصر» و«حدوتة مصرية»، وتنوع عطاؤه بين الألبومات الناجحة والتمثيل في السينما والمسرح والدراما، ليظل صوته حاملا لآلام الوطن وطموحات البسطاء، وليشكل مشروعه الغنائي مدرسة استثنائية تؤكد أن أسطورته التي صنعها مع ثلاثي البدايات تظل حاضرة في وجدان الأجيال القادمة.





