رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
كل النجوم صوت وصورة
رئيس التحرير التنفيذي
إلهامي سمير
facebook twitter youtube instagram tiktok

ذكرى أحمد زكي.. مشهد ارتجالي في هاللو شلبي فتح له باب النجومية وفقد بصره في آخر أيامه

أحمد زكي
أحمد زكي

تحل اليوم الجمعة، 27 مارس، ذكرى وفاة النمر الأسود أحمد زكي، الذي ولد في عام 1946، ورحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2005 بعد صراع مع مرض السرطان. 

بدايات ونشأة أحمد زكي

بدأت رحلة المعاناة في حياة أحمد زكي منذ صرخته الأولى في 18 نوفمبر 1946 بمدينة الحسينية في الشرقية، سمته والدته أحمد تبركا بالسيد أحمد البدوي، لكن الفرحة لم تدم طويلا؛ إذ رحل والده وهو لا يزال طفلا، وتزوجت أمه، ليجد نفسه يتنقل بين بيوت العائلة حتى استقر في منزل خاله، عاش خلالها طفولة خجولة، يسكنه إحساس الضيف الذي يمنعه حتى من طلب الطعام، فكان عزاؤه الوحيد راديو الجيران، حيث كان يقلد أبطال المسلسلات الإذاعية ويصنع لنفسه عالما خياليا يهرب إليه من واقع الحرمان.

من سوق الجمعة إلى خشبة مسرح الصنايع 

تطورت موهبة أحمد زكي من تقليد الأقارب إلى الوقوف في ساحات سوق الجمعة ليمثل أمام العامة، ورغم تعثره الدراسي في إحدى السنوات ومحاولته اليائسة لإنهاء حياته في الترعة، إلا أن هذه الحادثة كانت نقطة تحول؛ إذ قرر التركيز على تعليمه، والتحق بمدرسة الصنايع قسم الخراطة، وهناك وجد مديرا محبا للمسرح أتاح له تفجير طاقاته الإبداعية، ليحصد المركز الأول في مسابقات المسرح المدرسي لسنوات متتالية، حتى نصحه أساتذته بضرورة التوجه إلى القاهرة والالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية.

الصدمة الأولى في رحلة البحث عن الذات 

لم تكن البداية في القاهرة مفروشة بالورود، فقد سقط أحمد زكي في اختبار المعهد الأول بسبب الارتباك، لكنه عاد بإصرار أكبر ونجح بتفوق في المرة الثانية، وبدأت رحلة الكفاح الفعلي حين عمل في مسرح العرائس ليتمكن من الإنفاق على دراسته، وجاءت الفرصة الذهبية في مسرحية هاللو شلبي، حيث خرج عبد المنعم مدبولي عن النص ليعطيه مساحة للارتجال، فقدم زكي مشهد القاتل الندل الذي أبهر الجمهور والنقاد، وفتح له أبواب النجومية التي توجت ببطولات سينمائية جسدت عبقريته مثل البريء، البيه البواب، وأيام السادات.. وغيرهم.

عاش ومات وحيدا

على الصعيد الشخصي، عاش أحمد زكي قصة حب مع هالة فؤاد انتهت بالزواج، لكن العصبية ورغبته في تفرغها للمنزل أدت للانفصال بعد عامين، ولم يكرر تجربة الزواج بعدها وعاش وحيدا. 

وفي عام 2003، بدأ جسد النمر الأسود يضعف، واكتشف إصابته بسرطان الرئة والغدد الليمفاوية والحجاب الحاجز، وواجه المرض حتى اللحظات الأخيرة والتي فقد فيها بصره أيضا، وصور فيلمه الأخير حليم وهو في قمة تعبه، ليرحل أيضا وحيدا كما عاش في مارس 2005، تاركا خلفه إرثا سينمائيا يتجاوز 80 فيلما، جعلت منه أسطورة لن تتكرر في تاريخ الفن المصري والعربي. 

تم نسخ الرابط