لا ترد ولا تستبدل.. بداية صنعت التريند ونهاية غير متوقعة
منذ أن كنت أتابع وأكتب عن التحضيرات الأولى لمسلسل لا ترد ولا تستبدل قبل خروجه إلى النور، لفت العمل انتباهي بوصفه مشروعاً درامياً واعداً، ومع أنني اعتدت تأجيل المشاهدة إلى حين عرض الحلقات كاملة، فإن تصدر المسلسل قائمة التريند في يومه الأول كان دافعاً كافياً لإعادة النظر في قراري، عندها شعرت بأن هذا العمل لا يمكن تجاهله، فقررت البدء في مشاهدته منذ لحظاته الأولى، لأخوض تجربة درامية انتظرتها طويلاً.
صورة ناعمة
من أبرز الإيجابيات التي قد تراها في العمل، الصورة الصافية الناعمة بداية من المشهد الأول، كما اعتمدت المخرجة مريم أبوعوف أن تضع أماكن جديدة على خريطة الأماكن السياحية في الدراما، فأظهرت جمال حقيقي لمدينة المنيا بأكثر من كادر، كذلك مجمع الأديان.
أداء مبهر
أما مشاهد رحلة دينا الشربيني مع المرض، فكانت من أصدق ما قدم في مشاهد الصراع مع المرض في الدراما، ومن أكثر مشاهدها تأثراً مشهد تركيب القسطرة لأول مرة في الحلقة الأولى، ومشهد وفاة أحد المرضى في غرفة غسيل الكلى، والتى نشأت بينه وبين دينا علاقة إنسانية خلال رحلتهما مع المرض.
أحمد السعدني قدم دور السائق والعاشق والأب و الشقيق بإتقان يدرس، ليثبت على أنه أدواره في السنوات الماضية كانت تحول فني مدروس بالنسبة له.
مفاجأة العمل
فدوى عابد كانت مفاجأة العمل؛ قدمت دور متناقض يجمع بين قوة سيدة الشارع وقلب الأنثى، أما صدقي صخر فكانت شخصيته محور جدل بين ظالم أو مظلوم، لكنني أميل لكفة أنه ضحية لـ دينا الشربيني، لأنه ببساطة الوجه الأقرب للواقع ضمن الأحداث.
نهاية غير متوقعة
أما عن مواطن قصور العمل، فبدأت مع المشهد الأول لحسن مالك، الذي ظهر في لحظاته الأولى غائبا عن الوعي على جانب الطريق بفعل المخدرات، ولكن طوال المسلسل لم يظهر ملامح حقيقية لشاب من منطقة شعبية مدمن من الطراز الأول ويعمل بالسرقة، فأصبحت شخصيته رغم التفاعل معها بعيدة كل البعد عن الواقع، كما أن وجود جايدا منصور لم يكن مؤثرا في الأحداث مما يجعل حذف مشاهدها لا يشكل فارق في العمل، كذلك عدم استكمال تداعيات الخط الدرامي لوقوع دينا في يد عصابة لتجارة الأعضاء، وأخيراً مشهد النهاية كان بمثابة مشهد غير مكتمل أو معدل، لمحاولة وضع قصة الحب اللامنطقية بين أحمد السعدني ودينا الشربيني في إطار واقعي، لكن بدلاً من تحقيق الهدف، أصبحت النهاية متوقعة نظراً لسير الأحداث.





