رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحربر
عبدالحميد العش

كل النجوم صوت وصورة

نانا زويل شقيقة عالم نوبل في ذكرى ميلاده : كان يقضي 18 ساعة خلف الميكروسكوب وهذه تفاصيل آخر مكالمة بيننا

السيدة نانا زويل
السيدة نانا زويل

تحل اليوم السادس والعشرين من فبراير الجاري ذكرى ميلاد العالم الكبير أحمد زويل، والذي ولد في مثل هذا اليوم من عام 1946، ولأن زويل كان مثالاً ونموذجاً في الطموح والنبوغ، والوصول إلى عنان الإنجاز. 



 

تواصل «خبر أبيض» مع شقيقته السيدة نانا زويل والتي تعتبر أقرب المقربين من العالم العربي الوحيد الفائز بجائزة نوبل للعلوم، وذلك لتكشف عن كواليس ومحطات هامة في حياة زويل لا يعرفها الجمهور عنه. 

 

حيث قالت نانا زويل : «شقيقي أحمد لا يمكن أن نوافِه حقه لو تكلمنا عنه إلى آخر الدهر، فقد كان إنساناً بكل ما تحمل الكلمة من معنى، في زمن انعدمت فيه الإنسانية، حيث شمل كل الصفات النبيلة، ولا أقول ذلك لأنه أخي، ولكن لأنها الحقيقة التي يجب أن يعرفها محبوه، حيث ظل متمسكاً بمبادئه وعاداته وتقاليده رغم كل المجد الذي وصل إليه في حياته العملية والعلمية».

 

وأضافت : «أحمد زويل كان نِعم الأخ والإبن البار، وطالما استفدت من نصائحه طوال حياتي، خاصة وأنه كان أقرب الناس إليّ، كما كان يعتز بعروبته وتقاليده الشرقية، وأذكر أنه حين أسس مشروعه الأكبر «مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا» أصر على أن تكون اللغة العربية هي اللغة الأساسية في الجامعة، ولذلك فقد خضت حرباً شرسة بعد وفاته ضد الذين حاولوا تغيير إسم المدينة، وطمس مشروعه الذي حلم به طوال حياته». 

 

وعن زويل الذي لا يعرفه الجمهور قالت : «كان طفلاً هادئاً، وتلميذاً نجيباً، وشاباً خلوقاً، وعالماً متواضعاً يعي قيمة العلم وأهميته، وأذكر أن والدي كان يرغب في أن يصبح أحمد طبيباً لكنه التحق بكلية العلوم، ورغم أنه في هذه الفترة كان يستطيع التحويل إلى كلية الطب بسبب تفوقه إلا أنه أصر على أن يظل طالباً في الكلية، وأذكر أنه واجه عقبة اللغة الإنجليزية حين سافر إلى الولايات المتحدة، لكنه تخطى كل العقبات وكان مثالاً في المثابرة، حيث اعتاد على قضاء ما يقرب من 18 ساعة خلف كاميرا «الميكروسكوب»، لذلك أردد دوماً أن نوبل هي التي فازت بزويل وليس العكس».

 

وعن آخر تواصل بينهما قالت : «كان ذلك قبل وفاته بشهر، وإتصل بي واستمرت المحادثة لحوالي 55 دقيقة، وأذكر أني ظللت أبكي طيلة المكالمة دون أن أدري السبب وراء ذلك، وأخبرني في هذه المكالمة أنه سيحضر إلى مصر ليراني وقال لي وقتها : «أنتي بـ 100 راجل»، لكنه بعدها سافر إلى إبنته ليحضر احتفالية حصولها على شهادة الدكتوراه، وللأسف لم يمهله القدر لنتقابل».

 

واختتمت كلامها قائلةً : «أحمد زويل محطة هامة في تاريخ البشرية لا يمكن نسيانها، وإسم سيظل خالداً مهما طال الزمن».