كل النجوم صوت وصورة

معتز الدمرداش : والدي كان زملكاوي متعصب ودوره في «صغيرة علي الحب» من أهم أدواره

معتز الدمرداش ـ نور الدمرداش
معتز الدمرداش ـ نور الدمرداش

كتب اسمه بحروف من نور في كتاب الفن، منذ أن بدأ بـ «ثمن الحرية»، حتى وصل إلى «السقوط في بئر سبع»، مرورًا بإخراج 93 عملاً، ليترك لنا إرثاً فنياً ثرياً بالرسائل والقيم التى تمس كافة أطياف المجتمع. إنه المبدع الكبير نور الدمرداش، والذى كشف لنا نجله معتز عن الوجه الآخر له وتفاصيل الساعات الأخيرة قبل رحيله.



معتز قال لـ «خبر أبيض»: والدي كان زملكاوي متعصب جداً فأصبحنا جميعاً مشجعين لنادي الزمالك، فلا يصح ألا أشجع الزمالك وأُحرم من المصروف، ومن شدة حبه لنادي الزمالك، أنشأ أبى فريقاً يسمى فريق الفنانين، وكنا نذهب معه جميعاً للنادي حتى أمي، وكان دائماً يصطحبني أنا وأخي في التدريبات والمباريات، وكانت فرصة جيدة للقاء أجمل الفنانين هناك، مثل صلاح السعدني، نجاح الموجي، نور الشريف، محمد النقلي، سمير ولي الدين والد علاء ولي الدين.

وأضاف : كنت كثيراً ما أذهب معه عندما كان يرأس بعض لجان التحكيم لمسارح قصور الثقافة والجامعات، وهذا ما أصقل مهاراتي بشكلٍ ملحوظ، وساهم في بناء شخصيتي، فلم يكن أبي يعطينا أبداً نصائح مباشرة، بل كان يعلمنا من خلال المواقف، ولا أنسى أبداً أنه كان يجعل من البيت مدرسةً لي، بعدما عملت مذيعاً للأخبار، حيث كنت أقدم أحداث 24 ساعة في التليفزيون المصري بعد تخرجي، فكنت أعود للمنزل لأجده قد سجل النشرة، لنبدأ النقاش حول طريقة نطقي ومخارج الألفاظ، لقد كان أبي ضليعاً في اللغة العربية، وكانت له أعمالاً دينية وتاريخية كثيرة، ومن هنا كان يعلمني الصواب إن رأى خطأ لغوي في النشرة، وبناء على ما علمني إياه، قدمت بالإذاعة الأمريكية، ونجحت أنا وثلاثة غيري من ضمن 2000 متقدم، وأصبحت مذيعاً دولياً في واشنطن، ورغم أن والدى ليس إعلامياُ إلا أنه كان ملماً بقواعد اللغة العربية، وطرق النطق السليمة ومخارج الألفاظ.

وتابع : من أكثر ما كان يثير إعجابي به، أنه كان قائداً، تشعر بقيمة وجوده داخل الاستوديو، وعندما كان يصطحبني أثناء التصوير، باستوديو 10 بماسبيرو، الذي أطلق عليه فيما بعد استوديو نور الدمرداش، كان يسيطر حب ممزوج بالتفاهم على جميع من يعمل تحت قيادته، وكان مرعباً لكبار النجوم وفريق العمل، ولن أبالغ لو قلت ذلك، ورغم الحزم والشدة أثناء العمل، إلا أنه كان يمتلك روحاً مرحة إلى أبعد حد ولكن في وقتها، وكان ساخراً والحوار معه ممتع، لقد حقق أبي المعادلة الصعبة بين الحزم والشدة وبين حب الجميع له.

واستكمل : منذ أن اكتشفه الفنان الكبير أنور وجدي كممثل، لم يُكتب اسمه مع الكومبارس أبداً، وكان يُكتب الوجه الجديد نور الدمرداش، حتى أصبح يُكتب ضمن النجوم، غير أنه تنوع في أدواره ولم يكرر نفسه في شخصية معينة، حتى وصل إلى مرحلة النضج، وفي فيلم «صغيرة على الحب» كان قد أصبح مخرجاً كبيراً، وفي رأيي هذا أفضل دور ثاني قُدم في تاريخ السينما.

وأكد معتز الدمرداش أن والده المخرج الكبير، كان عاشقاً للقراءة، وخاصة الأدب الإنجليزي، وأنه كان داعماً لكثير من النجوم، واكتشف العديد من كبار النجوم الحاليين.

وعن آخر أيامه اختتم حديثه لنا قائلاً : كان أبي يُخرج مسلسل «السقوط في بئر سبع»، وكان كثير السفر إلى الإسماعيلية، ولكن لم يمهله القدر فرصةً لإتمام المسلسل، فأكمل المخرج الكبير أحمد توفيق صديقه وتلميذه آخر 6 حلقات منه، لم يكن يشكو أبي من أي أمراض، وكان آخر لقاء جمعني به يوم الجمعة حيث اعتدنا أن نجتمع، ثم بعدها بيومين تلقيت الخبر تليفونياً من أحد أفراد العائلة وهو الطبيب الذي وقع الكشف عليه إثر الأزمة التي أودت بحياته.

 

 

 

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق