كل النجوم صوت وصورة

فيفي عبده في ذكري رحيل مديحة كامل : ربنا يجعل نهايتي زي نهايتها

فيفي ومديحة كامل
فيفي ومديحة كامل

أيقونة الجمال في السينما المصرية، حالة استثنائية في الأداء المتميز بطبيعته، فتاة أحلام كل شباب جيلها، امتلئت حياتها بالكثير من المتناقضات من جمال، سحر، شهرة، أضواء، اعتزال، وزهد. في الذكرى الـ 22 لرحيل أيقونة الأنوثة «مديحة كامل» نتوقف عند بعض المحطات بحياتها.



فيفي عبده خصت «خبر أبيض» ببعض المواقف التي جمعتها بصديقتها مديحة كامل، وقالت: «من أكثر الفنانات احترامًا، جمعت أخلاق الدنيا كلها لتتحلى بها، جمعني بها العمل من خلال فيلم «المزاج» للمخرج علي عبدالخالق، وكانت من أجمل التجارب الفنية لي معها

أما على المستوى الشخصي فكانت أغلى صديقاتي ، وكان لي معها موقفًا خلال تصوير فيلم«المزاج» لم أنساه أبداً حين قال لي المخرج علي عبدالخالق «هاتيها من شعرها» ولم أكن أعرف أنه من الممكن أن أجذبها من شعرها برفق كتمثيل فقط وأن أكون حنونة في جذبها، ولكني للأسف جذبتها فعلًا بقوة وكأننا في مشاجرة حقيقية وبعد الإنتهاء من تصوير المشهد، فوجئت بها تعاتبني قائله: «كدة برضه يا فيفي حرام عليكي قطعتي شعري كله، إعملي نفسك بتشديني إعملي قوة من لا قوة» وكان هذا بمثابة درسًا لي في مجال التمثيل.

كما تمنت فيفي عبده أن تكون نهايتها مشابهةً لنهاية مديحة كامل، حيث قالت «ربنا يجعل موتي زيها، أتمنى من الله أن أموت نفس الموتة اللي ماتتها، يصحوها تصلي الضهر تكون خلاص اتوفت، دي حاجة جميلة عند ربنا سبحانه وتعالى، هو في أجمل من كدة! .. ربنا يرحمها هي في مكان أحسن من اللي إحنا فيه مليون مرة».

ولدت مديحة كامل صالح أحمد في الثالث من أغسطس عام 1948 بعروس البحر المتوسط مدينة الإسكندرية، انتقلت إلى القاهرة في سن السادسة عشر بحثًا عن النجومية والفن، كانت بدايتها من خلال مشاركتها في فيلم «30 يوم في السجن» أمام فريد شوقي وحش الشاشة أواخر الستينات، ظهرت فى بدايتها في ثوب الفتاة الجميلة المثيرة التي تميل لأدوار الإغراء، حتى جاءتها الفرصة لتثبت أنها ليست جميلة الشكل فقط وإنما ممثلة من العيار الثقيل من خلال مشاركتها النجم محمود ياسين في فيلم «الصعود إلى الهاوية» للمخرج كمال الشيخ، وقد هربت أغلب نجمات السبعينيات من هذا الدور لتعلن مديحة كامل أنها عملاقة تمثيل وليست مجرد وجه جميل يصلح في أدوار الأغراء فقط.

قدمت مديحة خلال مشوارها الفني ما يزيد على 70 فيلمًا منها الكثير من علامات السينما المصرية، بالرغم من الظروف الصحية السيئة التي عانت منها في شبابها.   ولم تكن إصابتها بسرطان الثدي الأزمة الأولى التي واجهتها، إذ سبقتها متاعب كثيرة مع القلب سببت لها جلطة مفاجئة، أثناء تصويرها لمسلسل «الأفعى» عام 1975، وكان آخر أعمالها فيلم «بوابة إبليس» عام 1993 مع محمود حميدة وهشام عبدالحميد، وبعدها قررت الإعتزال، في قمة نجوميتها لتبدأ رحلتها إلى الله، حتى رحلت عن عالمنا فجأة في شهر رمضان وبعد صلاة الفجر 13 يناير عام 1997، تاركةً خلفها قائمة طويلة من الأعمال التي لا تُنسى وسيرةً عطرة لا تنقطع.

 

 

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق