رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحربر
عبدالحميد العش

كل النجوم صوت وصورة

الزعيم .. 82 عامًا رئيسًا لدولة الكوميديا

عادل إمام
عادل إمام

يحتفل الزعيم عادل إمام، اليوم 17 مايو، مع أسرته الصغيرة والكبيرة، والمتمثلة في جمهوره الواسع، بعيد ميلاده الـ 82، ويستقبل معهم عامًا جديدًا يواصل خلاله العطاء وتقديم المزيد من الأعمال الفنية التي ينتظهرها جمهوره، ليواصل زعامته لدولة الكوميديا الممتدة على مدار مسيرته الفنية.



 

وشهدت نجومية الزعيم عادل إمام العديد من المراحل المهمة التي صنعت تاريخه وشعبيته الجارفة وجعلته أهم النجوم في الوطن العربي، وتمتع بذكاء شديد جعله يخطف الأضواء من المحيطين به وقت أن كان كومبارس، وحاز وقتها على إشادة كل أساتذته الذين وجهوه واحدًا تلو الآخر للطريق الصحيح بدءًا من الفنان الراحل عبدالمنعم مدبولي الذي غير مساره من تقديم التراجيدي للون الكوميدي وعرض عليه دور الباشكاتب في مسرحية أنا وهي وهي، وكانت جملته الشهيرة : بلد شهادات صحيح، بطاقة تعارف له مع جمهور المسرح.

 

أتبع إمام هذه الانطلاقة القوية بمجموعة من الأفلام التي قدم فيها أدوارًا ثانية، أو شخصية صديق البطل، والتي جلبت له جمهورًا واسعًا، وكان للمخرج فطين عبدالوهاب فضلًا كبيرًا في ذلك، وكان من أهم الأعمال التي قدمها الزعيم بتوقيع فطين : مراتي مدير عام، كرامة زوجتي، عفريت مراتي، نص ساعة جواز.

 

ومع انتعاشة المسرح ونجاحه الكبير في مسرحية مدرسة المشاغبين، بدأ عادل يتقدم في الصفوف الأمامية، لينَل أخيرًا البطولة المطلقة، إلا أنه في هذه لمرحلة غلبت على أعماله الكوميديا الجنسية التي فُرضت عليه كطبيعة أفلام تلك الفترة، والتي شارك خلالها في أفلام كثيرة مع ناهد شريف وسهير رمزي وشمس البارودي، وحققت له انتشار واسع وقتها.

 

وقبل أن يتم تصنيفه وحصره في هذه النوعية من الأدوار، قرر الزعيم تغيير اختياراته وانتقل لتقديم الكوميديا المغلفة بطابع اجتماعي، وناقش القضايا بشكل مختلف عن منافسيه وأضفى عليها بصمته الخاصة مثل الفساد والمخدرات والرشوة، فكانت أفلام المحفظة معايا، الهلفوت، إحنا بتوع الأتوبيس، حب في الزنزانة، كراكون في الشارع وغيرها من الأعمال التي أحبها المشاهدين.

 

حقق عادل نجاحات كبرى بمناقشته قضايا المواطن البسيط في أعماله خلال تلك المرحلة، قبل أن يخوض مغامرة جديدة بفيلم المشبوه، والذي ابتعد خلاله تمامًا عن الكوميديا، ومع نجاحه المذهل أثبت الزعيم للجميع أنه قادر على تحقيق النجاح من خلال أي دور يقدمه.

 

ومع تربعه على الصدارة، وتغير موازين السوق في بداية التسعينيات، قرر الانتقال إلى نوعية جديدة من الأفكار، واعتمد على السيناريست وحيد حامد والمخرج شريف عرفة في تقديم الكوميديا المغلفة بالسياسة، والتي ارتقت بالزعيم إلى مرحلة مختلفة تمامًا في مشواره الفني، وكانت أهم الأعمال التي قدمها الثلاثي : اللعب مع الكبار، الإرهاب والكباب، المنسي، طيور الظلام، النوم في العسل.

 

ومع ظهور المضحكين الجدد ظن النقاد أن عصر عادل إمام قد انتهى إلى غير رجعة، لكن في ظل ذلك أثبت الزعيم قدرته على التطور مع تغير الزمن والأجيال، واستعاد سيطرته على السوق السينمائي مجددًا بداية من فيلم التجربة الدنماركية، وبعد ثورة يناير 2011، قرر ألا يغفل الدراما واقتحمها بكل قوة، وظل على مدار 8 سنوات متصدرًا للمشهد، وتفوق بمسلسلاته على كل الأعمال الكوميدية التي كانت تعرض في رمضان حتى آخر أعمال فلانتينو، الذي عرض في رمضان 2020.

 

ورغم غياب الزعيم عن الدراما آخر موسمين، إلا أنه لم يستطع أحد أن يسد الفراغ الذي ترجعه، وتعلو من جديد مطالب جمهوره بعودته في أسرع وقت، ليثبت بالفعل في عامه الـ 82 أنه بالفعل رئيس دولة الكوميديا.