رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحربر
عبدالحميد العش

كل النجوم صوت وصورة

عبدالحميد العش يكتب .. اختيار ياسر جلال

ياسر جلال
ياسر جلال

هل يتخيل أحدكم أن بدايته كانت في فيلم الراقصة والطبال عام 1983 وهو في عمر الرابعة عشر؟، وهل يعلم أحدكم أنه ابتعد بعدها عن التمثيل وعاد في فيلم النوم في العسل مع الزعيم عادل إمام في دور أصغر من موهبته وقتها.



 

هو ياسر جلال الذي بدأت أول بطولاته في الدراما من أول دور ظهر فيه علي الشاشة، وليس من أول مسلسل كتب فيه اسمه في مقدمة التيتر ..

 

هو ياسر جلال الذي يعيد تاريخه، ويبدأ من جديد في دور لم يتخيل هو أن يجسده علي الشاشة وهو شخصية الرئيس عبدالفتاح السيسي ضمن أحداث مسلسل الاختيار 3 ..

 

بعيداً عن المسلسل نفسه والأداء الراقي الذي ظهر به الثلاثي السقا وكريم وعز .. لن أتحدث إلا عن ياسر جلال الذي استطاع أن يخطف الأنظار من الجميع بأداء بسيط لشخصية الرئيس .. اعتقد أنه كان التحدي الأعظم في حياته .. فمن يتخيل أن يأخذ الرئيس القرار ليظهر علي الشاشة وهو حي يرزق ..

 

الاختيار قرار فلم يفعلها أحد لارئيس ولا حتي وزير .. لا في مصر ولا أي دولة أخري، لذلك كان التحدي الأصعب لياسر الذي سيعيش معه هذا الدور أبد الأبدين ..

 

الأصعب في التحدي كانت التفاصيل .. وكيف وصل ياسر إلي نفس طبقة صوت الرئيس؟ .. وكيف استخدم مرادفاته في مكانها الصحيح؟، وأقصد بعض الكلمات مثل صحيح وانتوا عارفين، واحنا مش هنسيب البلد تروح.

 

قد يعود الفضل للمؤلف هاني سرحان في الورق، وقد يعود الفضل للشركة المنتجة في اختيار ياسر، لكن لايحسب لأحد إلا ياسر استدعاء روح الشخصية ..

 

ليس صوت الرئيس فقط بل تقمص ياسر الشخصية من أصعب اتجاهاتها، وقد وصلت القدرة علي الأداء إلي تحريك عضلات وجهه وقت إلقاء بعض الكلمات لتصل وتقترب إلي أصعب درجات التقمص عند الممثل والتي لم يصل لها أحد من قبل إلا أحمد زكي ..

 

ياسر جلال لم يبدع فقط قي الدور وتفاصيله بل كان سبباَ في أن نعيش ونعود بالأحداث إلي أصعب أيام في حياتنا، فنحن جميعاَ لا نتابع الاختيار كمسلسل فقط، بل نتابع أيضاً الاختيار كقرار للرئيس عبدالفتاح السيسي، ونتابع مصر التي كانت علي حافة الخطر. ونتابع جيل كامل وكتيبة من النجوم أبدعوا في أن يتحول الاختيار من مسلسل إلي حكاية وطن.