رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحربر
عبدالحميد العش

كل النجوم صوت وصورة

فى ذكرى ميلاد سراج منير .. تزوج ميمى شكيب وتنبأ بموته فمثل وفاته كما وقعت

سراج منير وميمى شكيب
سراج منير وميمى شكيب

أحيانا يشعر البعض بقرب انتهاء الأجل، وأن الأيام فى الدنيا باتت معدودة، ليتحقق هذا الإحساس بعدها فعليا على أرض الواقع فى مفاجأة تصدم المقربين والمحبين.



 

سراج منير واحد من هؤلاء الذين عاشوا تلك التجربة، فقد تنبأ بوفاته وحدثت كما توقع بالضبط، حيث نشرت مجلة الكواكب فى سبتمبر 1957، تقريرا بعنوان سراج تنبأ بموته فمثل وفاته كما وقعت.

 

وقالت المجلة نقلا عن ميمى شكيب زوجة سراج منير، أن سراج كان يعانى من أمراض القلب، لكنه كان يفضل أن يخفى الخبر عن الجميع، وحتى عندما كان يبذل مجهودا كبيرا فى العروض المسرحية التى يشارك بها أو فى الأفلام التى يحل فيها إلى جوار الأبطال، وينهمك فى تفاصيلها وتصويرها بالشهور، كان يرفض أى نصيحة بالراحة، وكان يصر فى كل مرة تحاول زوجته فيها أن تنصحه ليحافظ على صحته، على أنه بصحة جيدة للغاية.

 

وفى أحد الأيام وبحسب تقرير الكواكب، استيقظ سراج منير على خبر وفاة واحد من أهم أصدقاءه، وكانت الصدمة الأكبر حين علم أن هذا الصديق رحل بنفس المرض الذى عانى منه سراج، والذى قال لزوجته عن رحيل صديقه : شوفتى .. موتة لطيفة خالص أهو أنا بقى نفسى أموت كدة.

 

حاولت ميمي شكيب وقتها أن تساعد زوجها على تخطى تلك الصدمة، لتجده يقول : هو فى حد يطول يلاقى موتة مريحة زى دى، الراجل يسهر مع أصحابه ويرجع يتعشى عشوة جميلة ووراها كوباية مية ساقعة متلجة وينام، ولما حد يجيى الصبح يصحيه علشان الفطار يلاقوه بيفطر مع الملايكة، طب والله ما فى أحسن من كده.

 

المفاجأة أنه بعد أيام معدودة التقى سراج منير مجموعة من أصحابه وقضى معهم سهرته الأخيرة، حيث عاد إلى البيت بعد تناول العشاء، وطلب كوبا من المياه المثلجة، وخلد بعدها إلى النوم، وحين حاولت زوجته فى الصباح إيقاظه لتناول الفطور معها، وجدت على وجه ابتسامة كبيرة، وأدركت أنه فارق الحياة، كما تمنى وكما توقع.

 

وكان سراج منير عبد الوهاب، قد وُلد في 15 يوليو عام 1904 في باب الخلق، ووالده هو عبد الوهاب بك حسن والذى كان يعمل مديرا للتعليم في المعارف، أما أخواته فهما المخرجان حسن وفطين عبد الوهاب.

 

درس سراج منير في المدرسة الخديوية، وكان عضواً في فريق التمثيل بالمدرسة، وقد بدأت عنده هواية التمثيل بعد موقف طريف تعرض له عام 1922، حين دعاه بعض أصدقائه إلى سهرة في منزل أحدهم، واكتشف حين وصل إلى المنزل بأن السهرة عبارة عن عرض مسرحي يُعرض في فناء المنزل بينما أصحابه يشتركون في تمثيل إحدى المسرحيات، وكان سراج منير هو المتفرج الوحيد، وهى الواقعة التى جعلته يحب التمثيل لينطلق فى هذا العالم الساحر الذى عشقه بجنون.