رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحربر
عبدالحميد العش

كل النجوم صوت وصورة

بعد أزمة مسلسل الملك أحمس .. لماذا يكره محمد رمضان زملائه ؟

محمد رمضان
محمد رمضان

قصة قصيرة

دخل رشدي أباظة بهيبته ووسامته إلى الأستديو، في أول يوم تصوير فيلم مراتي مدير عام، ليفاجأ بأن المكان خالياً تماماً، رغم وجود كل معدات الفنيين .. وفي هذه الأثناء كانت أعين المختبئين تترصده، فخرج وعاد مسرعاً ثم رحل مرة أخرى، وحين خرج المختبئون من مكامنهم، وجدوا بوكيه ورد تركه الإمبراطور - كما كان يطلق عليه في الوسط الفني -، وكارت مكتوب عليه : أخي صلاح ذو الفقار .. أتمنى لك التوفيق.



 

الأخلاق أولاً

 

كانت تلك اللفتة هي رد فعل نجم بحجم رشدي أباظة، حين فوجئ باستبعاده من فيلم مراتي مدير عام، لصالح صلاح ذو الفقار، والذي كان قد تزوج لتوه من شادية، ورغب منتجو العمل في استثمار الزيجة وجمعهما تحت سقف بلاتوه واحد، ليكشف رشدي ضمنياً لماذا خلد هؤلاء النجوم أسمائهم في تاريخ الفن؟ .. الإجابة هي أنهم كانوا فنانين في موهبتهم، وأيضاً فنانين في أخلاقهم.

 

محمد رمضان يرشح نفسه لـ أحمس

 

ومنذ ساعات تم الإعلان عن خروج مسلسل الملك الذي يقوم ببطولته عمرو يوسف من السباق الرمضاني، بسبب تشكيل لجنة لدراسة الجوانب التاريخية في العمل، وقبل أن يستوعب صناعه حجم الصدمة، خرج محمد رمضان ليطرح نفسه بطلاً لفيلم يتناول سيرة أحمس أيضاً في فيلم سيبدأ تصويره العام المقبل، ليطرح السؤال نفسه مجدداً .. لماذا يكره محمد رمضان زملائه، إلى حد التشفي في أزماتهم؟.

 

قد يقول البعض إن رمضان حر في أن يطمح لتقديم أية شخصية تاريخية، لكن هل فرغ التاريخ الفرعوني من كل عظمائه ولم يتبقَ سوى أحمس؟، وإن كان ذلك حقيقياً أيضاً، فلِم الإعلان في هذا التوقيت تحديداً؟.

 

تاريخ صراع رمضان مع زملائه 

 

إن خطورة منهج رمضان إنه انتقل بالمنافسة بين النجوم من الغيرة الفنية المشروعة، إلى حد الشماتة والتشفي بل والكراهية، وهو ما يعتبر جديدًا على الفن المصري، ففي الماضي كانت المنافسة مشتعلة بين أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب، وعبدالحليم حافظ وفريد الأطرش، ورشدي أباظة وعمر الشريف، وغيرهم، لكن الفارق أن جميعهم بلا استثناء التزم بما يفرضه الفن من رقي حتى في الصراعات، ولم يشهد تاريخ الفن في مصر مثل هذا التمادي في اصطناع الأحقاد.

 

كما إن سجل محمد رمضان يفيض بافتعاله للأزمات وسلوكه الذي لا يتلائم مع ما يدّعيه من موهبة، فمثلاً كان مرشحاً لمشاركة أحمد السقا في مسلسله نسل الأغراب، غير إنه اعتذر تعالياً وتكبراً ومتعللاً بأنه الأكثر نجاحاً!، علماً بإن السقا يتفوق عليه خبرة ونجومية وإنجازات سينمائية مشهودة، كذلك دخل في تلاسن من طرف واحد - طرفه هو طبعاً - مع تامر حسني، وقت عرض فيلم البدلة أمام الديزل، وطبعاً خسر رمضان المعركة فنياً، وحقق البدلة أضعاف إيرادات الديزل.

 

كذلك لم يسلم عز وكريم عبدالعزيز وغيرهما من احتكاكات رمضان اللفظية، وذلك حين سُئل في أحد البرامج عن السبب وراء عدم تكوينه صداقات مع نجوم هذا الجيل، ليكون الرد إنه مشغول أكثر منهم - مع العلم إنهم أكثر نجاحاً منه -.

 

حتى الأسطورة عادل إمام طالته شطحات رمضان، بتصريحات غير مبررة بأنه صار الأعلى أجراً حتى من عادل إمام نفسه، وكأن نجومية عادل إمام ستهبط شبراً لو حدث وصار رمضان هو الأعلى أجراً.

 

متي يستوعب رمضان الدرس؟

 

محمد رمضان لم يستوعب درس رشدي أباظة ونجوم جيله، بأن التاريخ يُصنع بأن يكون الموهوب فناناً في أخلاقه، لكن نجومية الفرقعة، وأوهام الـ نمبر وان تعيش فقط في ذهن صاحبها.