رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
كل النجوم صوت وصورة
رئيس التحرير
عبدالحميد العش
facebook twitter youtube instagram tiktok

حجر ضخم أُلقي فى مياه أحمد حلمي الراكدة من حوله، حين تم الإعلان عن تقديمه لمسلسل جديد يحمل اسم القلم، يتناول من خلاله السيرة الذاتية لأديب نوبل نجيب محفوظ.

 

استقبل جمهور حلمى الخبر بمنتهى الفرح، وراح البعض منهم يرسم تفاصيل ما يتمنى أن يراه فى العمل المنتظر، مؤكدين أن المسلسل سيكون أحد أهم التجارب فى مشوار حلمى إن لم يكن الأهم على الإطلاق.

 

بالطبع لم يلتفت هؤلاء إلى أن حلم حلمي بتقديم عمل كهذا، وضعه على حد سيف يبقى المرور من عليه مرعبا، لكنه ضروريا ليضع حلمى فى النهاية أمام خيارين لا ثالث لهما، أما النجاح وتأكيد أنه كان قد التحدي، أو السقوط فى الفخ الذى نصبه لنفسه.

 

فى تجربته السينمائية الأخيرة خيال مآتة، لم يحالف الحظ حلمى، ومن قبلها فيلمه لف ودوران الذى بات واضحا أنه قد نُفذ على عجل، حتى أن صابرين نفسها، التى شاركته البطولة اعترفت وقالت نصا إن تصوير الفيلم استغرق 11 يوما فقط، وكان أشبه برحلة إلى شرم الشيخ قضاها الممثلين مع آسرهم.

 

حملت التجارب السينمائية الأخيرة لحلمى انتقادات واسعة، غير أنه ألقى بكل هذا وراء ظهره حتى عاد للنور بخبر أكد تقديمه للسيرة الذاتية لأديب نوبل نجيب محفوظ.

 

للوهلة الأولى ستجد أن الخبر يخض، فحملى نجم كبير له جمهوره بالملايين، وعودته إليهم بتجربة مهمة كتلك تعنى لهم حدثا هاما يستحق الانتظار، كما أن الشخصية نفسها التى سيجسدها تخض وتخوف أى فنان يفكر فى الاقتراب منها، خصوصا وأنها شخصية لها ثقل كبير فى المجتمع المصري، ولها من المواقف والحكايات ما يجعل تقديمها فى أى عمل فنى تجربة مثيرة للدهشة والمتعة.

 

قد أتفهم هنا حلم أحمد حلمى بتقديم شخصية كتلك تعيده إلى المنافسة على القمة التى تنازل عنها بإرادته، وتؤكد بأن الورد حتى لو دبل تفضل ريحته فيه، ولهذا أنصحه بأن يدرس أولا كل تجارب السير الذاتية التى قُدمت من قبل على الشاشة وفشلت لأسباب نعلمها جميعا، يبقى أهمها الخناقات مع الورثة على أن صناع العمل الفنى أضافوا البهارات والتوابل للقصص الحقيقية لضمان المشاهدة وتحقيق الربح، ولا ننسى أيضا رغبة البعض فى الاحتفاء بشخصية ما من خلال تجسيد سيرتها فى عمل فنى، ما يجعل فريق العمل يكتفى فقط بالإيجابيات فى حياته دون سلبيات فتخرج التجربة للنور وكأن كل صفحات صاحبها بيضاء بلا أخطاء.  

 

لقد خاطر حلمى بهذا المشروع الفنى الجديد، ولذلك عليه أن يدرس بعناية خطواته فيه، حتى لا يتحول حمله بتقديم عمل مميز ومحترم كهذا إلى كابوس قد يُسقط من أسهمه فى السينما وربما يزيحه إلى منطقة أبعد تحتاج العودة منها إلى كثير من السنوات وكثير من الأعمال المؤثرة.

 

 

تم نسخ الرابط