رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحربر
عبدالحميد العش

كل النجوم صوت وصورة

ضربة معلم .. قصة بطل فشل بإمتياز ومسلسل لم يشعر به أحد

محمد رجب
محمد رجب

لم تكن النجومية يوماً بـ لي الذراع، أو بفرض الذات على الجمهور بشكل مثير للاستفزاز، وإنما الموهبة والقبول والكاريزما، هي صفات وهبها الخالق لبعض من عباده لحكمة لا يعلمها إلا هو، بينما يفتقدها الكثيرون وفشلت كل محاولاتهم لاكتساب هذه الصفات، ولعل على رأس هؤلاء محمد رجب، الذي ربما قد خُلق للعب دور الرجل الثاني، وليس لأن يكون بطلاً.



 

فالجمهور الذي صفق لمحمد رجب كبطل ثاني في أفلام مثل الحفلة، الباشا تلميذ وغيرها، أسقطه كبطل مطلق في السينما مرات ومرات، لكنه مع ذلك لم ييأس من وهم البطولة، وبعد أن فشل في شباك التذاكر، بموجب أرقام إيرادات أفلامه الأخيرة، بيكيا، وصابر جوجل، الخلبوص، وغيرها، قرر أن يستر عورات سقوطه بالتليفزيون، وفقاً لنظرية إن «المتغطي» بالتليفزيون رابح دائماً، لأنه لا توجد إيرادات تفضح، أو إقبال يُعري، وبالتالي من السهل ترويج إنه نجح دون حاجة إلى أدلة.

 

وخلال الفترة الماضية عُرض له مسلسل ضربة معلم، والذي قرر أن يلجأ فيه إلى تيمة المواطن الشعبي المطحون، الذي يصعد إلى قمة النجاح والمال بـ الشهامة، والمروءة، ودوافع الانتقام .. خلطة قُتلت بحثاً، وقُدمت حتى في السنوات الأخيرة عشرات وعشرات المرات، ولكن نجاحها مضمون، لأن المشاهد يميل لهذه النوعية، وبناء على ذلك فكانت صدمة السقوط هذه المرة أكثر ألماً.

 

حيث إن أزمة رجب في هذا المسلسل أكثر فداحة، ففي كل عمل قدمه، كان يُقابل بعاصفة من الهجوم الشديد، سواء من الجمهور أو النقاد، نظراً لتردي المستوى الفني، أو لأدائه الباهت، أما هذه المرة ففقد حتى رفاهية الآراء السلبية، فمر المسلسل دون أن يشعر به أحد، ولم يلق آراءاً إيجابية أو سلبية أو حتى استفهامية عما يحدث في العمل الذي تنقصه كل مقادير الصناعة.

 

لعل سقوط محمد رجب هذه المرة يُجبره على إعادة حساباته، ليعود إلى مكانه الطبيعة دون إخفاقات أكثر تفقده ما حققه في الماضي كظل ناجح للبطل الأول، أو ربما يستفيق مع صفعات الفشل من وهم إنه خليفة آل باتشينو في الشرق الأوسط - كما يروج لنفسه بشكل بائس -، ويكتفي بهذا القدر من السقطات الفنية.