رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحربر
عبدالحميد العش

كل النجوم صوت وصورة

في ذكرى ميلاده .. عاطف الطيب الذى قال لأقرب أصدقائه : بكره الواحد يموت ويشبع راحة

عاطف الطيب
عاطف الطيب

تحل اليوم الذكرى الثالثة والسبعين، لميلاد رائد الواقعية الجديدة عاطف الطيب، والذي رحل عن دنيانا بشكل صادم في الثالث والعشرين من يونيو وقبل أن يُكمل عامه الخمسين، حيث كان قد انتهى لتوه من فيلمه الأخير جبر الخواطر.



 

ورغم مسيرته الفنية القصيرة زمناً، والعظيمة أثراً، فيبقى الطيب هو المخرج الوحيد الذي توغل بشكل بارز في ذات الشخصية المصرية، مشخصاً لآلامها، بشكل ربما لم يسبقه إليه مخرج آخر، وهو ما جعل ملفه الفني محل دراسة من النقاد ربما إلى يومنا هذا، لقدرته الغير عادية على تجسيد الشروخ الطارئة على بنيان المواطن المصرية البسيط في مختلف العصور، مستدلاً بالظروف الاجتماعية، ومسارات السياسة وآثارها.

 

لكن مسيرة الطيب الفنية القصيرة زمنياً كما ذكرنا، لم تقف عائقاً أمام إنتاجه الفني، حيث قدم خلال 13 عاماً وبالتحديد ما بين عام 1982، إلى 1995 حين توفى، ما يقرب من 21 فيلماً، وهو عدد كبير من الأعمال، بالنسبة لمخرج لا يقدم أفلام الـ junk food، ولا يهوى حتى الميل إليها من باب التجربة، لكن السر الذي يكشفه مدير التصوير الشهير سعيد شيمي والصديق المقرب من عاطف، بعد أن تعاونا سوياً في ثمانية أفلام، هو إن عاطف كان يشعر بأن عمره لن يمهله الفرصة لتحقيق ما يتمنى، وبالتالي فقرر أن يحترق شغفاً في أعماله، حتى توفي دون سابق إنذار.

 

ويكشف شيمي في كتابه أفلامي مع عاطف الطيب عن إنهما دخلا في صدام عنيف أثناء تصوير فيلم كتيبة الإعدام، وذلك لأن الأخير يعمل لمدة 18 ساعة يومياً، رغم إن بوادر مرضه كانت قد بدأت بالفعل، وأصبحت حالته الصحية في تدهور مستمر، وحين لامه شيمي على ذلك، رد الطيب قائلاً : بكره يا سعيد الواحد يشبع راحة - قاصداً الموت -، وحينها انفجر سعيد غاضباً وقال : أنت عاوز تموت أنا مش عاوز، أنا إنسان ولازم أرتاح.